فانظر كيف دل هذا إعمال عقله وتفكره في حال الصنم إلى الإيمان بالله وتوحيده، على النقيض من أولئك الذين نكسوا على رؤسهم فقالوا مجادلين لنبيهم إبراهيم عليه السلام حين كسر الأصنام وقال منبهًا لهم: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) فقالوا: (لقد علمت ماهؤلاء ينطقون) فقال لهم الخليل عليه السلام ناعتًا إياهم بعدم استخدام العقول: ( قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ~ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .
أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى من النيات والأقوال والأفعال، وأن يجعلنا من أهل النظر والتفكر والاعتبار، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
* أصل هذا المقال مقال نشر بتاريخ 11/3/1423 في بعض الدوريات