ـ1ـ العلاج بالتعرض: ويتم بأن يتعرض المريض لمصدر القلق وسبب الخوف, فمثلًا من يخشى من إيذاء من يحب بالسكين وبناءً عليه فهو يتجنب رؤيتها والإمساك بها وتواجدها في نفس الغرفة معه, نقوم بتعريضه للسكين ببرامج علاج تدريجية والتأكيد على أنه لن يستعملها فيما يخاف, وأن هذا وهم سيزول مع كثرة التعرض لمصدر الخوف الوهمي, وبتكرار مرات التعرض يقل القلق ويتعود المريض على مصدر خوفه ويفهم أنه ليس كذلك حتى يصل إلى الدرجة التي يتأكد فيها أنه لا داعي لهذا الخوف والقلق.
ـ2ـ العلاج بمنع الاستجابة: ولكي يتم الجزء السابق من العلاج بنجاح لا بد من وقف الطقوس المتكررة التي كان الشخص المريض يقوم بها للقضاء على القلق مثل إخفاء السكاكين ووضعها خارج البيت تمامًا كما في الحالة السابقة, أو طقوس الغسيل والتطهير المستمر للأيدي والجسد حال ملامسة مريض مثلًا أو خلافه مما يسبب الشعور بالقلق لدى المريض, فنحن نعرضه لسبب قلقه ولا نعطيه الفرصة للتخلص من هذا القلق بالطقوس المعتادة, ومن ثم ومع التكرار يقل القلق ولا بد, فهو يرى نفسه ما زال حيًا لم يؤذِ أحدًا ولم يمت بالجراثيم نتيجة الاحتكاك بأسباب الإصابة المتوهمة في عقله.
هذه هي المحاور الرئيسية لعلاج مريض الوسواس القهري ويتبقى لدينا كجزء من العلاج التنبيه على طبيعة دور الأسرة والأشخاص المحيطين لمريض الوسواس القهري أعاننا الله وإياكم على ما يحب ويرضى اللهم آمين.