فهرس الكتاب

الصفحة 8974 من 27345

الرؤية المشتركة والعلاقات الاجتماعية

وهنا يأتي دور الرؤية المشتركة بين الزوجين في علاقتهما بالآخرين من الأقارب والأصدقاء ، فيتفق الزوجان منذ البداية على شكل العلاقة مع:

الأقارب: وهم أهل الزوج ، أهل الزوجة ، طبيعة الزيارات ، طبيعة العلاقات ، حجم التدخل في حياتهما ، مواعيد الزيارة ، مدة الزيارة ، وغير ذلك من الأمور.

الأصدقاء: وهم أصدقاء الزوج ، صديقات الزوجة ، مواعيد لقائهم ومكان لقائهم ، شكل العلاقة معهم.

وعلى الزوجين الاتفاق عند وقوع خلاف أو مشكلة بينهما إلى من يشتكيان ، ومن الذي يتدخل للإصلاح بينهما ، فلا ينبغي بث الشكوى لمن لا دخل له ، أو لأطراف متعددة حتى وإن كان من باب تفريغ شحنة الغضب أو الإحباط المشتعلة بداخله ، لكي لا تصبح خصوصيات الحياة الزوجية مثارًا للمناقشات العامة وإبداء الآراء لكل من هب ودب ، فهذه أمور تفسد ولا تفيد وتعمق الخلافات وتزيد المشاكل تعقيدًا ولا تحل من الأمر شيئًا.

الحكمة أساس السعادة

يجب أن يكون هناك حكمة فيما نقول ولمن نقول ، كما لا ينبغي الاستماع لكل ما يُقال أو التأثر بكل ما يُثار من حديث ، وهذا الأمر يتطلب ثقة عالية بالنفس وتعقلًا شديدًا واستعدادًا فطريًا لعدم التأثر بالآخرين ، ويجب الوعي بتلك الأمور حتى نحصن أنفسنا من التدخل السلبي للآخرين في حياتنا.

وقفة مع الزوجة المسلمة

عزيزتي الزوجة المسلمة:

من أجلِّ صفات الزوجة المسلمة أن تبر أهل زوجها وتصل الرحم لتدخل على زوجها الفرح والسرور وتتقرب إلى الله بهذه العبادة انطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم: [[إن من أبر البر أن يحفظ الرجل أهل ود أبيه] ].

واعلمي أيتها الزوجة أن زوجك يحب أهله أكثر من أهلك ، كما أنك أيضًا تحبين أهلك أكثر من أهله ، وأن الزوج لن يقبل إهانة توجه إلى أمه مهما تبلد فيه إحساس البر تجاهها ، فاحذري أن تطعنيه بازدراء أهله أو انتقاصهم أو أذيته فيهم فإن ذلك يدعوه إلى النفرة منك.

إن تفريط الزوجة في احترام أهل زوجها تفريط في احترامه ، وإن لم يقابل الزوج ذلك بادئ الأمر بشيء فلن يسلم حبه إياها من الخدش والنقص والتكدير.

إن الرجل الذي يحب أهله ويبر والديه إنسان صالح فاضل جدير بأن تحترمه زوجته وترجو فيه الخير ، والزوجة التي تعتقد أنها بإيقاعها بين زوجها وأهله ليتفرغ لها وحدها ويكون لأولاده وحدهم ، امرأة ساذجة تدفن رأسها في الرمال غير صالحة ولا تقية ، إن عقوق الرجل والديه دمار عليه وعلى زوجته وأولاده؛ لأن العقوق من المعاصي التي تُعجل عقوبتها في الدنيا فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[اثنان يعجلهما الله في الدنيا: البغي وعقوق الوالدين] ] [رواه البخاري] .

ومن أرادت الاستزادة في هذا الموضوع فلترجع إلى مقال: إلى الزوجة المسلمة .. كيف تعاملين أمك الثانية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت