قال الذهبي:"حَذق في صنعة الأقفال حتى عمل قفلًا بآلاته ومفتاحه، زنة أربع حبات، فلما صار ابن ثلاثين سنة آنس من نفسه ذكاء مفرطا، وأحبّ الفقه، فأقبل على قراءته حتى برع فيه، وصار يضرب به المثل، وهو صاحب طريقة الخرسانيين في الفقه".
انظر: السير (18/199) .
انظر: السير (9/133) .
انظر: نزهة الأولياء (68) .
السير (17/406) .
9-ملحقات البحث: (قصص - أبيات شعرية - محامد - أدعية - مراجع للتوسع) .
قصص:
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر، وكان في نفسي أن أقيم سنة، فانقطعت نفقتي، فجعلت أبيع ثياب بدني شيئًا بعد شيء، حتى بقيت بلا نفقة، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة، وأسمع منهم إلى المساء، فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيتٍ خالٍ، فجعلت أشرب الماء من الجوع، ثم أصبحت من الغد، وغدا عليّ رفيقي فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، فانصرف عني وانصرفت جائعًا، فلما كان من الغد غدا عليّ، فقال: مُرْ بنا إلى المشايخ، قلت: أنا ضعيف لا يمكنني، قال: ما ضعفك؟ قلت: لا أكتمك أمري، قد مضى يومان ما طعمتُ فيهما شيئًا، فقال: قد بقي معي دينار، فأنا أواسيك بنصفه، ونجعل النصف الآخر في الكراء، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار.
أبيات:
لمحبرة تجالسني نهاري أحبّ إلي من أنس الصديق
ورزمة كاغد في البيت عندي أحبّ إلي من عِدل الرقيق
ولطمة عالم في الخد مني ألذّ لديّ من شرب الرحيق
قال الشافعي:
تعلّم فليس المرء يولد عالمًا وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل
وإن صغير القوم إن كان عالمًا كبير إذا ردّت إليه المحافل
وقال أيضًا:
العلم مغرس كل فخر فافتخر واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس
واعلم بأن العلم ليس يناله من همّه في مطعم أو ملبس
محامد:
1.الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى وكامل الصفات، فاوت بحكمته بين المخلوقات، ورفع أهل العلم أعلى الدرجات، فقال سبحانه {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أبان لنا طرق الخيرات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أكمل الخلق وخير البريات، اللهم صل على محمد القائل: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )، وعلى آله وأصحابه الذين فضلهم الله بالعلم النافع والأعمال الصالحات، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم المعاد.
2.الحمد لله الذي جعل العلم ضياءً والقرآن نورًا، ورفع الذين أوتوا العلم درجات عليّة، وكان ذلك في الكتاب مسطورًا، وجعل العلماء ورثة الأنبياء، وكفى بربك هاديًا ونصيرًا، نحمده تعالى حمدًا كثيرًا، ونشكره عز وجل وهو القائل: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان:3] . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا اله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18] ، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المرشد الحكيم والمعلم العظيم، بشر به المسيح والكليم، واستجيبت به دعوة إبراهيم: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [البقرة:129] . اللهم فصل وسلم على سيدنا محمد المبعوث رحمة ومنة، بخير كتاب وأفضل سنة، والقائل: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وصحبه القائمين بالحق والدعاة إليه بالألسنة والأسنّة، وعلى التابعين لهم بإحسان في التعلم والتعليم.
3.الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وأشكره، رفع منار العلم وأشاد بالعلماء والمتعلمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المربيّن وقدوة العلماء والسالكين، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وأصحابه الهداة المتقين، ومن سار على هديهم، وسلك سبيلهم إلى يوم الدين.
4.الحمد لله الذي أعلى معالم العلم وأعلامه، وأظهر شعائر الشرع وأحكامه، وبعث رسلًا وأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين إلى سبل الحق هادين، وأخلفهم علماء إلى سَنن سُنَنِهم داعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رفع الذين آمنوا والذين أتوا العلم درجات، وسلك بهم بفضله ورحمته وكرمه طريق الجنات، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، حث ّ على طلب العلم، وبيّن فضائله، وحذّر من أوحال الجهل وأوضح غوائله، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله الأطهار، وأصحابه البررة الأخيار، والتابعين لهم بإحسان في كل الأمصار، ما تعاقب الليل والنهار.