قال ابن مفلح: [وليحذر العالم وليجتهد فإن ذنبه أشد، نقل المروذي عن الإمام أحمد رحمه الله قال:'العالم يقتدى به ليس العالم مثل الجاهل'. قال: وقال شيخنا - يعني ابن تيمية -:'أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه فذنبه من جنس ذنب اليهود'] [ الفروع [1/526] ].
إن مخالفة تعاليم الدين ممن يقتدى به من أضر الأشياء على سنن الإسلام؛ لأن ذلك يؤدي إلى اقتداء العوام، لأن الجاهل يقول: لو كان هذا الفعل كما قال: من أنه ذنب لم يرتكبه. وإنما ارتكبه لأمر علمه دوننا. فليحذر العالم مثل هذه المزالق العظيمة التي يبوء بإثمها وإثم من اتبعه فيها إلى يوم القيامة.
وإن المطابقة بين القول والعمل أمر عسير غير يسير إلا على من وفقه الله، إنه يحتاج إلى صلة دائمة بالله، وإخلاص، ثم رياضة وجهد ومحاولة، واستعلاء على الرغبات والشهوات، ومن ترك العمل بما علم؛ فقد استسلم لشهواته، وانقاد لهواه، وهو على خطر عظيم..وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
من رسالة:' العمل بالعلم بين الواقع والواجب' للشيخ/ عبد الله بن صالح الفوزان