فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 27345

نحن في الإسلام بدايتنا معروفة نبدأ النضال على مستويين، المستوى الأول: في داخل الضمير الإنساني حتى نذلل هذا الضمير ويكون قادرًا على رفض العنف كوسيلة لحل المشكلات وهذا الميدان الإنساني الفردي له الأولوية المطلقة على كل نضال والنضال الآخر مع الظاهرات الاجتماعية لا مع الناس مع الظاهرات الاجتماعية كيلا ينصب حقدنا وكيلا تنصب نقمتنا على الإنسان من حيث هو إنسان بل على الظاهرة التي تطبع هذا الإنسان بطابع معين نحن نعطي الأولوية المطلقة للنضال الأول لماذا لكي ندفع إلى الوراء وبعيدًا جدًا سائر النزعات الشريرة التي تجعل الإنسان المسلم قابلًا لأن يستجيب للعنف ولكي نحمي الإنسان المسلم من أن يتلوث بشرور المجتمع الذي يعيش فيه ثم نعطي المستوى التالي الأهمية الأخرى وهو النضال ضد الظاهرات مع كل الذين يشاركوننا في آرائنا مع تقدير كامل لقيمة الحياة الإنسانية وقيمة النفس البشرية. أظن أنني إلى الآن استطعت أن أرسم صورة مقاربة إلى حد ما للأرضية التي نشأ عليها العنف والأخطار التي تهدد البشرية نتيجة الأخذ بأسباب العنف وأظن أنه آن لنا بعد أن انفتح الباب كله أن ندخل رحاب الإسلام لنرى أية إنسانية وأية رحمة وأية شفقة وأي شعور عظيم للمسئولية الضخمة عن المصير البشري كله يحسه الإنسان المسلم، فإلى الأسبوع القادم أرجو أن أقف معكم في رحاب الإسلام وأرجو في الختام أن تتحملوا مثل هذه الوجبات العسيرة الهضم بقي لي معكم حديثان وبعدها سأخلد إلى الراحة وأترككم للتفكير في كل هذا الذي قلناه، وهو تفكير سوف يشقي كثيرين جدًا لأنه تفكير إن أراده الإنسان بأمانة فسوف يؤرق ليله وسوف يشغل نهاره ونسأل الله تبارك وتعالى أن تكون أيامنا وليالينا خالصة لوجهه الكريم في خدمة دينه العظيم ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت