فهرس الكتاب

الصفحة 9872 من 27345

أحدهما سلبي وهو المدلول الذي ينفي ظهور نبوة أخرى والأخر إيجابي وهو المدلول الذي يؤكد استمرار النبوة الخاتمة وامتدادها مع العصور، وحينما نلاحظ المدلول السلبي للنبوة الخاتمة - أي لأي نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم - نجد أن هذا المدلول قد انطبق على الواقع تمامًا خلال الأربعة عشر قرنًا التي تلت ظهور الإسلام، وسيظل منطبقًا على الواقع مهما أمتد الزمن، غير أن عدم ظهور نبوة أخرى على مسرح التاريخ ليس لأن النبوة تخلت عن دورها كأساس من أسس الحضارة الإنسانية، بل لأن النبوة الخاتمة جاءت بالرسالة الوريثة، لكل ما يعبر عنه تاريخ النبوات من رسالات والمشتملة على كل ما في تلك النبوات والرسالات من قيم ثابتة، وبهذا تكون هي الرسالة المهيمنة القادرة على الاستمرار مع الزمن وكل ما يحمل من عوامل التطور والتجديد، كما قال تعالى:

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } {المائدة: من الآية48}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت