فهرس الكتاب

الصفحة 9910 من 27345

وذكر ابن عاشور في تفسيره"التحرير والتنوير"أن القراءات التي يُقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام هي: قراءة نافع براوية قالون ، في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي ليبيا. وبرواية ورش في بعض القطر التونسي، وبعض القطر المصري، وفي جميع القطر الجزائري، وجميع المغرب الأقصى، وما يتبعه من البلاد والسودان. وقراءة عاصم براوية حفص عنه في جميع المشرق، وغالب البلاد المصرية، والهند، وباكستان، وتركيا، والأفغان، قال - والكلام لـ ابن عاشور: وبلغني أن قراءة أبي عمرو البصري يُقرأ بها في السودان المجاور لمصر.

وقد ألَّف العلماء في علم القراءات تآليف عدة، وكان أبو عبيد - القاسم بن سلاَّم - من أوائل من قام بالتأليف في هذا العلم، حيث ألَّف كتاب"القراءات"جمع فيه خمسة وعشرين قارئًا. واقتصر ابن مجاهد على جمع القرَّاء السبع فقط. وكتب مكي بن أبي طالب كتاب"التذكرة".

ومن الكتب المهمة في هذا العلم كتاب"حرز الأماني ووجه التهاني"لـ القاسم بن فيرة ، وهو عبارة عن نظم شعري لكل ما يتعلق بالقرَّاء والقراءات، ويُعرف هذا النظم بـ"الشاطبية"وقد وصفها الإمام الذهبي بقوله:"قد سارت الركبان بقصيدته، وحفظها خَلْق كثير، فلقد أبدع وأوجز وسهَّل الصعب".

ومن الكتب المعتمدة في علم القراءات كتاب"النشر في القراءات العشر"للإمام الجزري ، وهو من أجمع ما كُتب في هذا الموضوع، وقد وضعت عليه شروح كثيرة، وله نظم شعري بعنوان"طيِّبة النشر".

ونختم هذا المقال بالقول: إن نسبة القراءات السبعة إلى القراء السبعة إنما هي نسبة اختيار وشهرة، لا رأي وشهوة، بل اتباع للنقل والأثر، وإن القراءات مبنية على التلقي والرواية، لا على الرأي والاجتهاد، وإن جميع القراءات التي وصلت إلينا بطريق صحيح، متواتر أو مشهور، منزلة من عند الله تعالى، وموحى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك وجدنا أهل العلم يحذرون من تلقي القرآن من غير طريق التلقي والسماع والمشافهة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت