فهل توافقوننا أيها المجاهدون - زعمتم - إذا قلنا سنطبق هذا الحديث على ابن لادن ، أو سعد الفقيه ، فنقتله به ؟ أو ستتأولون الحديث وتصرفونه ؟ لم أخذتم بأجر الجهاد ومنزلته وتركتم الأمر بعصمة الدماء ، وتكاتف المسلمين ، واجتماع كلمتهم ؟ ولكن لكل قوم وارث ، وقد ورث ما يسمى بتنظيم القاعدة ورث الخوارج في فكرهم ، وحججهم ، وأفعالهم ، وقتلهم للمسلمين ، وقتالهم ، فلا تعجب ممن طوعت له نفسه قتل أخيه ، ومن طوعت له نفسه قتل عثمان ، ومن سوغت له نفسه قتل علي ، تقربا إلى الله ، وطمعا فيما عنده ، لا تعجب ممن ورث أولئك أن تطوع له نفسه قتل أي كان ، فمهما قيل في عصمة نفس ذلك المسلم فلن تكون أكثر عصمة من نفس عثمان ونفس علي رضي الله عنهما ، وصدق الله حين يقول: وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية ، كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ، تشابهت قلوبهم ، قد بينا الآيات لقوم يوقنون . إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ، ولا تسأل عن أصحاب الجحيم .
وإني داع فأمنوا: يا من تنزه عن الشبيه والنظير ، وتعالى عن المعين والوزير ، وتقدس عن المساعد والمشير . يا ذا العز المنيع ، ويا ذا الجاه الرفيع .
اللهم احفظ مملكتنا بحفظك ، واكلأها برعايتك ، وجد عليها من واسع فضلك ، واحرسها بعينك التي لا تنام ، واكنفها بركنك الذي لا يضام ، واحفظ أمنها من كيد الكفرة اللئام ، وإفساد الخارجين على الإمام ، اللهم من سعى فيها بشر أو فتنة فرده على عقبيه ذليلا حقيرا ، وسلط عليه من جنود الأمن سيفا شهيرا ، وأوقعه في أيديهم قتيلا أو أسيرا . يا كافي من كل شيء ، ولا يكفي منه شيء . يا من يحول بين المرء وقلبه ، حل بيننا وبين من يؤذينا . سلط عليه جندا من جندك ، واجعلهم عبرة للمعتبرين ، وردهم على أدبارهم خائبين ، اللهم لا ترفع لهم راية ، ولا تحقق لهم غاية .
اللهم احفظ إمامنا بحفظك ، وأيده بنصرك ، وأسبغ عليه نعمة من عندك .
وصلوا على الحبيب المصطفى ، إن الله وملائكته ...
قاله فضيلة الشيخ / عادل بن سالم اكلباني الجمعة 19 ذي القعدة 1425