فهرس الكتاب

الصفحة 9947 من 27345

رابعًا: القضاء بقرينة التصوير والتسجيل:

أ- يتم التصوير إما بالأشعة غير المرئية، أو باستخدام التصوير الضوئي أو بغير ذلك بحثًا عن الدليل الجنائي كتصوير البصمات، وآثار الأقدام وآثار الإطارات للمضاهاة.

وكذا يستخدم التصوير في فحص المستندات المزورة، والخطابات المقفلة -وتصوير الطرود

المشتملة على المفرقعات. وكذا التصوير المتحرك عن طريق الإخراج التلفزيوني.

س/ لو ادعى شخص على آخر بجريمة سرقة وليس لدى المدعي إلا صورة أخذها وقت قيام المتهم بالسرقة، أو أتهم شخص باغتصاب امرأة وليس لدى المدعي إلا صور.

فهل يحكم على المتهم بموجب تلك القرينة؟.

ج/ الصور الفوتغرافية على ارتكاب جريمة (ما) دلالة ضعيفة لا يعتمد عليها في إثبات الجريمة لعدة أمور منها:

1-احتمال التركيب بين الصور لمكانين مختلفين بطريق الدبلجة.

2-التشابه بين صور الأشخاص أحيانًا إذا لم يوجد علاقة خارقة.

3-القدرة على الرسم بما يشبه الصورة.

ولكن متى ما رأى القاضي ترجيح جانب الصورة في الإثبات لعدة مرجحات فله العمل بها وإن أمكن تعزيزها بغيرها فهو أولى، فالأمر راجع إلى ما يتمتع به القاضي من فطنة وذكاء.

وكذا في حال التصوير في قضايا الحوادث المرورية.

أما التصوير بكميرات الفديو: (الصوت والصورة) في إثبات الخطأ في الحوادث المرورية فإنه أولى بالاعتبار من الأدلة المادية الأخرى.

(ب) - تعد عملية تسجيل المحادثات الهاتفية من الأدلة الحديثة المستخدمة في الإثبات أو النفي. فإن كان استعماله من قبل سلطة التحقيق لجمع المعلومات عن المتهم فذلك جائز لأن في مصلحة التحقيق.

أما إن كان من غير جهة التحقيق فإن كان مكان عام كالمحاضرات والندوات فلا بأس باعتبار الإذن العام. أما إن كان في مكان خاص لا يسمح فيه التسجيل فلا يجوز لأنه من باب التجسس المنهي عنه.

(ج) - الدليل المستحدث من التسجيل الصوتي يعد قرينة ضعيفة لإدانة المتهم بموجبها، لوجود التشابه في الأصوات وإمكانية تقليدها وإحداث تغيير فيها بحذف أو تقديم وتأخير وهذا خلاف مقاصد الشرع فلا يعتمد عليه في مجال الإثبات والنفي، ويمكن الاستعانة به لتقوية التهمة.

وأحكام الشرع تبنى على أمور ثابتة لا تحتمل الخطأ حفاظًا على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم.

ويمكن للقاضي الاستفادة من هذه القرينة عند الحاجة إليها متى وجد إلى ذلك سبيلًا خاصة في القضايا التي يقوى فيها جانب التسجيل الصوتي ومنها: المجالات الجنائية المتعلقة بكشف الجريمة وتشخيص مرتكبيها.

من قرارات مجمع الفقه الإسلامي

1/ في إثبات النسب بالبصمة الوراثية:

(يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات التالية:

أ- حالات التنازع على مجهول النسب.

ب- حالات الاشتباه في المواليد والمستشفيات، ومراكز رعاية الأطفال وأطفال الأنابيب.

ج- حالات ضياع الأطفال واختلاطهم بسبب الحوادث والكوارث وحالات عدم التعرف على الهوية أو القبيلة.

2/ في نفي النسب، وحكمها مع اللعان:

لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها على اللعان.

أهم المراجع

1-القضاء بالقرائن المعاصرة/ رسالة دكتوراه بالمعهد العالي للقضاء/ عبد الله سليمان العجلان.

2-البصمة الوراثية وحجيتها/ بحث في مجلة العدل العدد 23 (1425هـ) عبد الرشيد قاسم.

3-البصمة الوراثية كدليل أمام المحاكم/ بحث في مجلة البحوث الأمنية العدد (19) د. إبراهيم الجندي.

4-كشف الجريمة بالوسائل الحديثة/ عبد العزيز حمدي/ عالم الكتب-القاهرة.

5-الإثبات والتوثيق أمام القضاء/بحث من إعداد/ عبد الرحمن بن عبد العزيز القاسم - مطبعة السعادة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت