فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 27345

إن علينا أن نؤمن بالله عز وجل، وأن الله تعالى هو حده المتصرف بالأكوان؛ فهو الرب الذي لا يُقضى شئ إلا بإذنه،ولا يقع في الكون إلا ما يريد،إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [82] وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا [76] "سورة الأسراء" إلى غير ذلك.

وذكر خطط اليهود: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا [41] هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا [7] [سورة المنافقون] .

من فوائد كشف أساليب الأعداء:إذًا فذكر خطط الأعداء، وكشفها منهج قرآني، وسنة نبوية، ولها فوائد عظيمة منها:

الفائدة الأولى:تطعيم المؤمن ضد هذه الأساليب: بحيث تؤدي أساليب الأعداء إلى مردود عكسي، فتزيد الإيمان، وتوثقه، ولا يرتاب المؤمنون بسببها ولا يشكون، ومن أمثلة ذلك:

قال الله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ... { والنتيجة: } فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] [سورة آل عمران] فأثمرت هذه الخطة نتيجة عكسية، وجعل الله النعمة في طي النقمة: وربما صحت الأبدان بالعلل.

مثل آخر: قال تعالى: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا [22] { [سورة الأحزاب] .

الفائدة الثانية: مواجهة هذه الأساليب بالطرق المناسبة: فإن الحكم على الشيء ؛فرع عن تصوره، ولاشك أن الغفلة عن ألوان الخداع التي يمارسها اليوم عدو للإسلام، يملك الإعلام، والاقتصاد، ويملك التصنيع والإدارة، لاشك أن الغفلة عن خططه تؤدي إلى الوقوع في شراكه وحبائله، ولن يمكن للأمة أن تواجه هذه الحرب الضروس إلا إذا وصلت إلى درجة من الوعي والإيمان والتوكل على الله تعالى والإدراك الواضح لأساليب الخصوم.

الفائدة الثالثة: تقوية الإيمان عند المؤمنين: فإن الحرب لا تزيدهم إلا قوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت