[3] إن هذا الصلح الذي عقده حكام العرب والمسلمين اليوم مشروط بإلغاء المقاطعة، وبضرورة التطبيع مع دولة يهود، في الأصعدة السياسية والإعلامية والسياحية، وأخطر من ذلك التطبيع الثقافي، الذي يعني إزالة كل ما في الكتب والصحف والمناهج من كون اليهود أعداء لأمتنا، وكسر الحاجز النفسي لنسف عقيدة (الولاء والبراء) ، والتهويد القسري لأجيال المسلمين.
[4] هذا بالإضافة إلى المكاسب الكبيرة، التي جنتها دولة يهود من انتعاش الاقتصاد اليهودي، وتفريط الأمة في بناء قوتها ابتهاجًا بهذا السلام الموهوم، بينما العدو مسلح نوويًا واقتصاديًا وإعلاميًا.
خامسًا: إن قضية فلسطين قضية إسلامية، لا تخصُّ الفلسطينيين وحدهم، ولا العرب وحدهم، ولا المسلمين في هذا الزمان وحدهم، بل هي قضية المسلمين عامة عربهم وعجمهم إلى قيام الساعة، وكل محاولة لتأطيرها باسم العروبة يعد خدمة لاستراتيجية اليهود، كمل نشرت صحيفة (يديعوت أحرنوت) اليهودية في 11/3/1987م مقالًا جاء فيه:"إن على وسائل إعلامنا أن لا تنسى حقيقة مهمة هي جزء من استراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب، هذه الحقيقة هي أننا نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال ثلاثين عامًا، ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن تلك المعركة..".
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.. هبوا لنجدة إخوانكم المستضعفين في فلسطين، خلِّصوا أنفسكم من تضليلات حكامكم وتضليلات الدول الغربية، التي توهمكم بأنكم ضعفاء، وبأن اليهود أقوياء، وما عليكم إلا الخضوع لدولتهم، فلا قِبَل لكم بها، ما دامت دول الغرب والشرق تدعمها، لا تنخدعوا بهذه الأكاذيب (لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون) [آل عمران: 111] ، انفضوا أيديكم من الحكام العملاء، ولا يغرنكم منهم الضجيج، فالأمة لم تذق في حكمهم إلا القمع والفقر والإذلال والهزائم، قولوا لحكام العرب والمسلمين: أخرجوا من سجونكم المجاهدين المتلهفين لقتال يهود، الذين تفرَق منهم إسرائيل، وترتجف منهم أمريكا.
أيها الحكام.. كفاكم إذلالًا لشعوبكم المسلمة، لقد عجزتم بعروشكم ودباباتكم وطائراتكم عن قتال اليهود، فما عليكم لو فتحتم حدودكم الموصدة أمام شعوبكم، ليسيلوا كالسيل العرم نحو العدو الغاصب، فيشرّدوا بهم من خلفهم لعلهم يذّكّرون.
أيها الحكام.. لِمَ تصدون عن سبيل الله من أراد قتال يهود، تبغونها عوجًا، أ تبتغون العزة عند أمريكا واليهود؟ فإن العزة لله جميعًا.
أيها المجاهدون في أرض فلسطين ولبنان.. سعِّروا الحرب على يهود، (ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) [النساء: 104] ، فأنتم أفضل الناس سبيلًا، وأصدقهم قيلًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الناس مؤمن مجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) [رواه الترمذي] ، وإن ما حلَّ بساحتكم من قتل وتنكيل، ونصب وهمٍّ وحزن، لا يذهبه إلا ملاحقة اليهود في جحورهم، كما قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهمّ والغمّ) [رواه أحمد والحاكم] . (ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين) [الأنفال: 18] .
الموقعون على الفتوى:
الأستاذ/ كمال عثمان رزق
بروفيسور/ أحمد علي الأزرق
الأستاذ/ الصادق عبد الله عبد الماجد
الشيخ/ محمد الفاضل التقلاوي
الشيخ/ محمد عبد الكريم
البروفيسور/ عباس محجوب
الشيخ/ سليمان أبو نارو
الدكتور/ الحبر يوسف نور الدائم
الدكتور/ خضر عبد الرحيم
الدكتور/ عبد الحي يوسف
الدكتور/ القرشي عبد الرحيم
الشيخ/ محمد الأمين إسماعيل
الدكتور/ صالح التوم
الدكتور/ محمد الحسن عبد الرحمن
الدكتور/ العبيد معاذ
الدكتور/ إسماعيل حنفي
الدكتور/ علاء الدين الأمين الزاكي
الشيخ/ مساعد بشير علي
الشيخ/ ياسر عثمان جاد الله
الشيخ/ مدثر أحمد إسماعيل
الأستاذ/ جمال الطاهر الحسن
الدكتور/ بسطامي محمد سعيد
الشيخ/ عماد بكري أبو حراز
الشيخ/ عطية محمد سعيد
الدكتور/ عبد الله عبد الحي
الشيخ/ عبد الرحيم أبو الغيث
الشيخ/ العبيد عبد الوهاب حسن
الشيخ/ الأمين الحاج محمد أحمد
الشيخ/ محمد هاشم الحكيم
الشيخ/ إبراهيم عبد الله الأزرق
الشيخ/ دفع الله محمد حسن
الشيخ/ علي أبا صالح
الشيخ/ محمد سيد محمد حاج
الشيخ/ عمر النقر
الشيخ/ بكري مكيال
الشيخ/ عمر عبد الله عبد الرحمن
الهوامش:
[1] القصص آية 68.
[2] المؤمنون آية 14.
[3] التين 1-3.
[4] الإسراء آية 7.
[5] الاسراء. آية 1.
[6] الانبياء آية 71.
[7] الاعراف آية 137.
[8] الانبياء آية 81.
[9] المائدة آية 21.
[10] سبأ آية 18.
[11] تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/497.
[12] المؤمنون آية 50.
[13] تفسير القران العظيم 3/233.
[14] البقرة آية 143.
[15] ق آية 41.
[16] تفسير الطبري 11/429.
[17] مجموع فتاوي ابن تيميه 27/443.
[18] البقرة آية 114.