فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك كشفت الأحداث الأخيرة عن عجز الفكر الوافد كله سواء القومي أو الاشتراكي عن العطاء وانهارت هذه الدعوات .
وإذا كان الفكر اليساري قد عجز عن العطاء فمن باب أولى أن يعجز التيار اليساري المسمى بالإسلامي والتيار الإسلامي القائم على مفهوم الاستعلاء بالمفاهيم العقلانية المتخذة من المعتزلة والتي لا تقدم الإسلام مفهومًا جامعًا متكاملًا بين الوحي والعقل .
أما الحملة على الخلافة فهي لا تحجب دعوة الوحدة الإسلامية الجامعة التي يمكن أن تتشكل في أي صورة من صور العصر وقد قدمها بعض فقهاء القانون وغيرهم في صورة كومنولث إسلامي أو جامعة إسلامية فإذا أضفنا إلى هذا التعددية الحزبية والشورى الملزمة والعلاقات السمحة مع غير المسلمين وترابط العروبة والإسلام تشكلت أمامنا صورة واضحة لملامح وخيوط المشروع الحضاري الإسلامي الذي يتطلب العمل من الآن على: الأسس التالية .
أولًا: أسلمة المناهج والعلوم والمعرفة وتقديم البدائل الأصيلة مكان المفاهيم الوافدة في مختلف المجالات .
ثانيا: بناء قاعدة صلبة للتربية الإسلامية الخالصة التي تحتفظ بعناصر الأمة وقدرتها على الإيمان بحق الله تبارك وتعالى على المسلم في دائرة الاستخلاف والعمران والسعي والتحرر من الضعف والرخاوة والترف الوهمي وكلها من علامة الهزيمة التي تبثها أدوات الترفيه .
ولابد أن تخرج الأمة الإسلامية من طابع الضعف وتدخل مرحلة الصمود والعزيمة وذلك حتى تستطيع أن تحقق وجودها الحقيقي وتقيم مجتمعها الأصيل الذي يحمل طابع ذاتيتها الخاصة المتحرر من التبعية وذلك حتى تستطيع أن تقدم الإسلام للبشرية كلها لتحررها من عوامل القلق الهائل الذي أصاب النفوس والأرواح نتيجة عبادة المادة وتزلزل قيم الأخلاق وهذا إجمال له تفصيل.