فهرس الكتاب

الصفحة 10675 من 27345

5-ويسن أن يقول عند سماع صوت الرعد والصواعق ما جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سمع الرعد والصواعق قال:"اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك"رواه أحمد (2/100) والبخاري في الأدب (721) والترمذي (350) وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) ، وصححه الحاكم (4/318) ، وكان ابن الزبير -رضي الله عنه- إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال:"سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته"رواه مالك (1801) والبخاري في الأدب (723) . وأشير إلى أن الصواعق تكثر في آخر الزمان كما في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول من صعق تلكم الغداة فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان"رواه أحمد (3/64) والحاكم (4/491) ، وصححه على شرط مسلم.

* ولا بأس بالجمع بين الصلاتين إذا كثر المطر:

لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الظهر والعصر جميعًا بالمدينة من غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته. رواه مسلم (705) .

* كما يسن الصلاة في الرحال عند نزول المطر مع شدة البرد؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال ثم قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول (ألا صلوا في الرحال) رواه مسلم (697) وفي رواية له تقييدها بالسفر.

* حكم الاستسقاء بالنجوم:

قال تعالى:"أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ" [الواقعة:68-69] ، وعن أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة"رواه مسلم (934) .

وعن زيد بن خالد -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال:"أتدرون ماذا قال ربكم"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال:"قال الله أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي"رواه البخاري (3916) .

أقسام الاستسقاء بالنجوم وحكم كل قسم:

الأول: أن يدعو الأنواء بقوله مثلًا: يا نوء كذا اسقنا. وهذا شرك أكبر في الألوهية لأنه صرف شيئًا من العبادة وهي الدعاء لغير الله تعالى.

الثاني: أن ينسب حصول المطر للأنواء على أنها هي الفاعلة دون الله تعالى ولو لم يدعها وهذا شرك أكبر في الربوبية.

الثالث: أن يجعل هذه الأنواء سببًا مع اعتقاده أن الله تعالى هو الخالق الفاعل وهذا شرك أصغر؛ لأن من جعل سببًا لم يجعله الله تعالى سببًا لا بوحيه ولا بقدره فهو مشرك شركًا أصغر.

الرابع: أن يريد بقوله"مطرنا بنوء كذا"أي في وقت كذا، فتكون الباء ظرفية أي جاءنا المطر في وقت هذا النوء. وهذا جائز. انظر القول المفيد لشيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- (3/18 و 2/31) .

وأختم بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-"ليست السنة أن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا"رواه مسلم (2904) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أسأل الله تعالى أن يجعل ما أنزله علينا متاعًا وبلاغًا إلى حين، وأن يجعله سقيا رحمة لا سقيا عذاب وهدم وغرق إنه جواد كريم، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت