في شأن المقاطعة أحاديث كثيرة لكنني أقول ركزوا ولا تشتتوا على من كان مباشرا في الإساءة واعرفوا الأصل وهو أن من أساء إلى ديننا أو اعتدى على ديارنا أو ظلم إخواننا أو ألحق الضرر بأبناء ملتنا، فينبغي أن يكون لنا منه موقف، فليست القضية محصورة في هذه الدائرة لكنها قد تكون دائرة أولية حتى تؤتي ثمارها، ولنا كما قلت أحاديث تتعلق بجملة ما نحن في صدده في مثل هذه المواجهة الحضارية الفكرية العقدية كما نرى شواهدها، أختم بحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أعلق عليه بشيء، في سنن الترمذي من حديث أبي عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(كان أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل فيهم يرى أخاه على الذنب فينهاه عنه وإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض وأنزل الله فيهم {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم} وبين الحق عز وجل علة ذلك {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه} )
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مادمت أنكرت المنكر كيف يسوغ أن تكون أكيله و قعيده وشريبه)
وإن كنت أنكرت هذه الإساءة فكيف تكون مموله وداعمه وناصره بالمال .
نسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه ردا جميلا خذ اللهم بنواصينا إلى طريق الحق والسداد وألهمنا الرشد والصواب..