فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 27345

? الدولة الأموية: كانت أقوى دول الدنيا جميعًا ، فهابها الروم والفرس، وكانت أكبر وأوسع الممالك في عهد بني أمية، فلما انتشرت البدع في آخرها مع أسباب أخر _ إلا أن هذا السبب واضح _ سقطت هذه الدولة.

? الدولة العباسية:وقعت في سببين من أسباب هلاك الأمة:

الأول: البدع .

الثاني: الترف الذي ذكره الله من أسباب الهلاك وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [16] سورة الإسراء .

فهنا نجد أن الدولة العباسية كان وزيرها هو الرافضي ابن العلقمي ، وكان يكاتب هولاكو ، ويستقبل المكاتبات ، ويرد عليها، ومن الذي يأمن أعداء الإسلام على بلاد الإسلام؟! وسرَّح هذا الرافضي الجيش، وكان هولاكو يريد الصلح، فكتب إليه: بأن لا صلح؛ لأنه لا جيش بل تدخل ، واتفقت الرافضة مع التتار ، ودخل هولاكو بغداد ، وكانت أكبر مجزرة في التاريخ الإسلامي .

إذًا البدع من أسباب سقوط الأمم، وإذا استُأمِن أهل البدع، ووُلُّوا في أمة فاعلم أن سقوطها قريب ، وأنهم سوف يوصلونها إلى الهاوية...لماذا ؟ لأن البدعة قرينة الشرك، ولأن أهل البدع أهل البريد إلى الهلاك كما هو حال الشرك نسأل الله العفو والعافية. والعقوبة على البدع أعظم من العقوبة على سائر المعاصي لأن المعصية أخف من البدعة والبدعة شر منها وأكبر كما لا يخفى عليكم.

? ثم جاءت الدولة العثمانية: وكان من أسباب هلاكها وهلاك المسلمين في القرن الماضي أنهم بالإضافة إلى ما سبق من البدع والترف هو أنهم: والَوا الكفار، وأعداء الله، والله قد تأَذَّن أن يهلك أعداءه و أن يدمرهم، فمن والى أعداءه؛ فله نصيبه فيما قد توعد الله تعالى به أعداءه لا شك في ذلك ولا ريب، فبدأت الذلة والضعف في الأمة الإسلامية في العصر الحديث بالامتيازات التي أعطاها سليمان القانوني للفرنسيين، ثم تلا ذلك ما تلاه من أحداث حتى مزقت الدولة تمزيقًا كاملًا نسأل الله العفو والعافية.

ماأشبه الليلة بالبارحة !

ونحن المسلمين- نسأل الله تعالى أن يرحمنا، ويلطف بنا- قد أخذنا بأسباب الهلاك: فالشرك هو السبب الأكبر ، وقد انتشر إلا ما رحم الله... البدعة ظهرت نسأل الله الحماية واللطف... الفساد قد وقع بالمعاصي، وكذلك الظلم، والله سبحانه وتعالى قد حذرنا من ذلك: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ [6] إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ [7] الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ [8] وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ [9] وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ [10] الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ [11] فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ [12] فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ [13] إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [14] سورة الفجر بالمرصاد كل من عمل عملهم، فستكون نتيجته وعاقبته كعاقبتهم ، وكفانا كلام ربنا سبحانه وتعالى تحذيرًا نسأل الله أن يجنبنا، وإياكم موجبات عقوبته، وأسباب إهلاكه وعذابه ، إنه سميع مجيب .

من محاضرة:أسباب هلاك الأمم و الشعوب للشيخ/ سلمان العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت