فهرس الكتاب

الصفحة 12615 من 27345

1-بدأ بحرف التوكيد إن .

2-استهزأ به حين ذكر إرساله إليهم"رسولكم الذي أرسل إليكم"وأراد إهانته ، فهو يرفض أن يكون مرسلًا إليه وانتبهوا إلى كلمة"الذي"الدالة على الاستبعاد.. مع الفعل المبني للمجهول أُرسِل إليكم وهو بهذا ينكر الله تعالى .

3-اللام المزحلقة زيادة في تأكيد غضبه وسخريته .

4-وصرح باتهامه موسى بالجنون .

ونرى موسى عليه السلام يصعّد الموقف أيضًا بجوابه المفحم ليلجم غوغائية الحاضرين وليرد على السخرية بمثلها:"قال: رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون"

1-في الآية السابقة اخبرهم أن الله تعالى ربهم ورب آبائهم الأولين

وهنا زاد حين أكد أنه رب المشرق والمغرب وما بينهما.

2-وكما صرح فرعون بجنون موسى صرح موسى عليه السلام أن

من لا يعمل عقله ويتفكرُ ويتدبّر هو المجنون الحقيقي .

وهنا يستعمل المتكبر الجبار سلاح البطش والإرهاب ، سلاح التخويف"لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين"ونجد أن هذا التهديد بالسجن سلاح المفلسين ممن لا دليل لديهم ولا برهان ،

وهذا مافعله فرعون حين عرف السحرة ُالحقيقة وفضلوا النعيم الدائم على الدنيا الفانية ، فهددهم بالقتل والصلب فثبتوا ثبات الجبال الرواسي"قالوا لا ضير ، إنا إلى ربنا لمنقلبون ، إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين"

1-وهذا التجبر الفرعوني دأب التافهين الفارغين الذين يعتمدون على القوة والجبروت في وأد الحق وفرض الهوى وما أكثرهم في كل زمان ومكان ، كأنهم اتعدوا على ذلك ، وأوصى به بعضهم بعضًا ....

2-ونراه يحقر النبي الكريم موسى ويريد أن يجعله من جملة المساجين الكثر التي تزخر بهم سجونه ، وهذا ما يفعله الطغاة حين يضعون كرام القوم في السجون مع المجرمين والفسقة ليزيدوا عليهم آلامهم .

3-وهنا دليل على أن الباطل يعتمد الإرهاب واعتقال الرأي وطمس الحقيقة دون اعتبار لبشرية المفكرين وإنسانية الإنسان.

9-إظهار المعجزة آخر المطاف: فموسى عليه السلام أراد أن يؤمنوا بالعقل والدليل المنطقي ، فلم يظهر العصا أول اللقاء فالأولوية للنقاش وإقامة الحجة ، لكن حين يعمى القلب وتظهر الغوغائية وينسدُّ الطريق ، ويتنادى الظلمة إلى التهديد والوعيد واستعمال القوة بدل الفكر تأتي المعجزة الباهرة ."أوَلوْ جئتك بشيء مبين ؟ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ، ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين"وهنا يبلس المجرمون فآيته التي جاء بها باهرة عقلت ألسن الجميع وفي مقدمتهم إلههم الدجال .

تهييج الرعاع واستعانة فرعون - الإلهِ المزيف - بهم - والإله لا يحتاج إلى عباده إلا إذا كان ضعيفًا -جاء ملفتًا للنظر فمن ذلك قول فرعون للملأ حوله"إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره ، فماذا تأمرون ؟!"

إله ديموقراطي !، يستشيرهم"فماذا تأمرون"

ويشيرون عليه:"أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحّار عليم"وهل يخاف الإله سحر الساحرين ؟!

ومن ديموقراطيته أنه قال للملأ حوله في سورة أخرى"إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد"

ثم هو إله يترك لعبيده أن يساعدوه بسحرهم ، ويبذل لهم المال والمناصب إن هم نصروه وثبتوا ملكه:

"فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين ؟"

فهم سينصرونه لمكاسب يحرزونها ،ليس لأنه إلههم، وأن عليهم أن يبذلوا الغالي والنفيس لأجله ! ويجيبهم بلهفة المستجير الغارق المتورط:

"قال: نعم وإنكم إذًا لمن المقربين"

والعجيب أنهم يرجون انتصار السحرة الذين سيثبتون - بانتصارهم إن فعلوا - ألوهية فرعون !

"لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين"وهذا من وهن العقول وسذاجة التفكير .

10-الله أعلى وأجل: قال أبو سفيان بعد معركة أحد: اعلُ هبلْ أعلُ هبلْ فرحًا بانتصار قريش على المسلمين ، فيعلّم النبي الكريمُ المسلمين أن يقولوا: الله أعلى وأجل ، ويقول أبو سفيان: لنا عزّى ولا عزّى لكم ، فيأمر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المسلمين أن يقولوا: الله مولانا ولا مولى لكم . أما سحرة فرعون فقد قالوا حين ألقَوا حبالهم وعصيّهم:"بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون"وألقى موسى عصاه بتدبير الإله العظيم"فإذا هي تلقف ما يأفكون"... وكانت النتيجة أن انقلب السحر على الساحر"فألقي السحرة ساجدين ، قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون".

11-نهاية الظلم والظلام: وحين ينطلق ركب المؤمنين نحو بلاد الشام بعيدًا عن فرعون وجبروته يحشد فرعون أعوانه وجنوده ليتابعوهم ويستأصلوهم:

"فأرسل فرعون في المدائن حاشرين"

إن هؤلاء لشرذمة قليلون

وإنهم لنا لغائظون

وإنا لجميع حاذرون". ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت