فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الثانية فسلوك هذا الطريق واستعماله . إنّ من عرف الطريق الصحيح سلكه فوصل إلى مبتغاه ، وإلا ضل وتاه . وهل رأيت عاقلًا يعرف السبيل فيحيد عنه إلى غيره ؟!.. وفي كل يوم نقرأ عشرات المرات قوله تعالى:"اهدنا الصراط المستقيم .."لماذا نسأل الله صراطه المستقيم إذا كنا نتنكبه بعد أن نعرفه؟! كما فعلت النصارى فتاهوا . وحادت عنه بنو إسرائيل ، فغضب الله تعالى عليهم ! .
وجاء الإطناب في وصف أهل مغرب الشمس الذين كانوا قسمين حين دعاهم ذو القرنين إلى الإسلام ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر . فأكرم المؤمنين وعنّف الكافرين ، وهددهم بعذاب الآخرة . وجاء كذلك في وصف الضعفاء من أهل السد الذين كان أبناء قبيلتي يأجوج ومأجوج يسلبونهم أموالهم ويقتلون أبناءهم ويسومونهم الخسف كلما جاءوهم . فسألوه أن يبني سدًّا يقيهم أذاهم ويدفع عنهم غائلتهم . .. ولو اختصر القرآن حديثهم ما فهمنا المراد من أخبارهم . فالبلاغة إذًا مراعاة مقتضى الحال.... . الاختصار حين يكون الختصار مفيدًا ....والإسهاب حين يكون التفصيل لازمًا ... وهذا ما ينبغي للمعلم أن ينتبه إليه .
جزاء من جنس العمل:
قال تعالى:"أما من ظلم فسوف نعذبه"
ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابًا نكرًا""
"وأما من آمن وعمل صالحًا فله جزاء الحسنى"
وسنقول له من أمرنا يسرا""
وقال تعالى"أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ،فحبطت"
فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا ، ذلك جزاؤهم جهنم
بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوًا""
"أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات"
الفردوس نُزُلًا ، خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلًا""
"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ،"
ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا .""
6-وجوب المساعدة: لما بلغ ذو القرنين بين السدين وجد قوما اجتمع عليهم الظلم والجهل وهاتان الصفتان إن اجتمعتا في أمة - وهما غالبًا ما تجتمعان - أصابتهم نوائب الدهر وعصفت بهم حدَثانه ، فنالهم الذل وطوّح بهم الفساد . .. فلما وصل إليهم الملك الصالح ذو القرنين طلبوا مساعدته ... فولد السد الذي أبعد الله به عنهم ظلم الظالمين وعدوان المتجبرين .
ولم يطلب الملك الصالح مالًا منهم ، ولا أجرة ، وهذا من سمات الحاكم الذي يبذل في سبيل شعبه كل ما يستطيع ، ولا يكلفهم شططًا . بل طلب إليهم أن يعينوه بقوةف فالقضية تهمه أولًا، والحاكم خادم لشعبه ، استرعاه الله إياه ،وجعله أمانة بين يديه ، وعليه أن يؤدي الأمانة .
كان الملك عنوانًا للجد والإخلاص ، أعان شعبه على التخلص من المفسدين . وهذا واجب كل مسلم يستطيع أن يقدم النفع لإخوانه . ولم ينسب الفضل لنفسه بل عزاه لله سبحانه"قال: هذا رحمة من ربي"وأكد ذلك حين قال:"ما مكنّي فيه ربي خير"فالله تعالى هو الذي مكنه من فعل ذلك وأعانه عليه .. ثم بين أن الله قادر على أن يسوّيه بالأرض إذا شاء ، وقت يشاء"فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء ، وكان وعد ربي حقًا".
باحثة مصرية تكتشف كيف بنى ذو القرنين حاجز يأجوج ومأجوج
المجتمع 13/5/2005:
توصلت الباحثة المصرية المهندسة ليلى عبدالمنعم عبدالعزيز الخبيرة بإحدى الموسوعات الأمريكية إلى تركيبة جديدة من"الخرسانة المسلحة"تقول عنها إنها استخدمت فيها نفس المواد التي اعتمد عليها ذو القرنين في إقامة الحاجز الذي يفصل بيننا وبين يأجوج ومأجوج ولا يعرف أحد مكانه حتى الآن.
وهذه الخرسانة التي توصلت إليها الباحثة تتكون من أحد منتجات البترول مضافًا إليه الحديد المنصهر مع الإسفلت فتنتج خلطة شديدة التماسك ، لها قدرة على مقاومة الزلازل وعوامل التعرية وغيرها من القوى المؤثرة على المباني مهما بلغت شدتها. وأوضحت أنه لإقامة المباني بهذه الخرسانة المبتكرة فإن الأمر يقتضي الاستعانة بالبوتامين والحديد المنصهر، مشيرة إلى أن المصانع المختصة يمكنها بناء هذه الحوائط ثم نقلها بعد ذلك إلى مكان البناء.
واستلهمت الباحثة دراستها من الآيتين الكريمتين في سورة الكهف اللتين نزلتا في ذي القرنين"آتوني زبر الحديد حتى"إذا ساوى"بين الصدفين قال انفخوا حتى"إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا ، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا"."
توقفت الباحثة أمام هاتين الآيتين وتدبرت موقف نزولهما جيدًا. وبعد عدة تجارب توصلت إلى هذه التركيبة.