فهرس الكتاب

الصفحة 12775 من 27345

3 ـ عدم حُسن العشرة: فكثير من الأزواج لا يحسنون العشرة مع زوجاتهم، يتصرف أحدهم بها كيف يشاء، وهذا مفهوم مغلوط يخالف ما قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ' خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي' رواه الترمذي وابن ماجه.

فبين في هذا الحديث أن أفضل الرجال هم أفضلهم لنسائهم، ولكن عندما تطلب المرأة من الرجل قضاء الحاجات والتنزه وغيره على حساب طاعة الله، والدعوة لدينه، فتكون امرأة يصفها الله بأنها عدوة بقوله تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [14] 'سورة التغابن' .

فعندما تحاول المرأة ثني زوجها عن عظائم الأمور التي ترضي الله فإنها تكون بذلك في صف الأعداء الذين يطلب الحذر منهم؛ لأنها تصده عن الوصول إلى الجنة، وتوقف الأجر والرضى من الله أن يتنزل على بيتها.

4 ـ عدم إدراك كل منهما لدوره: فالمرأة ملكة في بيتها، والرجل ملك في بيته، وإنما أعطيت الإمارة للرجل لكي يتم النظام والاستقرار، ويخلو الجو من الفوضى، والإسلام أعطى للرجل هذه الإمارة ليس تفضيلًا له على المرأة، إنما لكي تسير الأمور، لما يملك الرجل من صفات تؤهله لهذه القيادة، فالرجل هو الأمير وواجب الزوجة الطاعة له، وهناك أحاديث كثيرة تدل على أن المرأة إذا أطاعت زوجها وصلت فرضها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت، وأحاديث تدل على أن المرأة إذا مات زوجها وهو راضٍ عنها دخلت الجنة.وكذلك الرجل عندما لا يدرك دور المرأة، يسبب ذلك نشوء الخلافات.

5 ـ تدخل الأطراف الأخرى: سواء الوالدان من ناحية الزوج أو الزوجة، أو تدخل الأصدقاء أو الصديقات، لذلك كان من أكبر المعاصي عند الله أن تذكر المرأة أو الرجل ما يحدث بينهما على الفراش.

6 ـ عدم وجود منهجية في تربية الأبناء: ونعني بالمنهجية: وضع منهج محدد واضح لكل من الزوج والزوجة، يسيران بموجبه في تربية أبنائهما، فيجب أن يتم الاتفاق بين الزوجين قبل أن يأتي الأطفال على هذه المنهجية، ومثال على ذلك: إذا قامت الأم بضرب الولد وهرب لأبيه ليحتمي به، فيجب في هذه الحالة أن يكون واضحًا لدى كل من الطرفين ألا يعنف ويخطئ ويلوم الأب الأم أمام الولد بسبب ضربها له، حتى ولو ضربته بغير حق؛ لأن هذا يحدث في نفسه انقلابًا للصورة، فيحسب أن أمه على خطأ فما يقوم باحترامها بعد ذلك، أو الخوف منها، بل يجب على الأب في هذه الحالة أن يقول له بأن أمك ما ضربتك إلا بسبب الخطأ الفلاني؛ وذلك حتى يشعر الابن أنه ما ضرب ظلمًا، بل بسبب خطأ اقترفه، وكذلك العكس إذا ضرب الوالد الابن .

ومن المنهجية: أن لا يُرى الطرفان أبناءهما أي خلاف بينهما، بل دائمًا يريانهم الاتفاق والسعادة التراضي، حتى ينشأ الأبناء نشأة طبيعية خالية من ردود الفعل النفسية، والتي تؤثر على نشأة الطفل وربما تتسبب في انحرافه.

ومن المنهجية: ألا يكون التهديد كلامًا فقط، بل يجب أن يعقبه أحيانًا تنفيذ لهذا التهديد، حتى يأخذ الأبناء تلك التهديدات بجدية، ويمتثلون للعملية التربوية المبتغاة إذا ما انحرفوا أو أخطأوا.

ومن المنهجية: أن لا يكون الضرب هو العلاج دائمًا، ولا يكون التعنيف هو العلاج دائمًا، ولا يكون الترغيب هو العلاج دائمًا، إنما يكون ذلك بحسب الموقف.

ومن المنهجية: وضع الحوافز لزيادة عملية التشجيع، صحيح أننا يجب علينا كمسلمين أن نعلقهم بالآخرة، ولكن يجب علينا أيضًا بسبب طفولة عقول الأبناء، أن نضع بعض الحوافز مثل الهدايا، أو المال، أو الحلويات إذا قاموا مثلًا بحفظ كذا من القرآن، أوالحديث، أو الأدعية حتى إذا ما ميزوا وبلغوا، أصلنا فيهم قضية الأجر الأخروي وعملية الإخلاص.

ومن المنهجية: أن يكون الوالدان قدوة أمام أبنائهما، فعندما يأمر الأب ولده بالصلاة في المسجد يجب أن يرى ذلك الولد أن أباه يسبق إلى المسجد دائمًا، وعندما يمنعه من الكذب،على ذلك الأب أن يلتزم بالصدق دائمًا، وهكذا في باقي الأوامر يجب أن يكون الوالدان قدوة في كل أمر ونهي.

ومن المنهجية: أن نعطيهم الحب، فالحب قضية مهمة يجب أن يشعر الأبناء بحب والديهم لهم، فإذا ما فقدوا ذلك الحب؛ فإنهم سيطلبونه في مكان آخر، وقد يكون هذا المكان الآخر شابًا منحرفًا، أو شلة منحرفة.

ومن أهم الوسائل التي تغرس المحبة في الأبناء:

1 ـ الإصغاء إلى شكواهم، حتى، وإظهار الاهتمام بمشاكلهم .

2 ـ اللعب معهم ومداعبتهم ومشاركتهم في ألعابهم .

3 ـ التحدث معهم بأسلوب الكبار حتى يتغرس فيهم النبوغ المبكر، والقدوة المبكرة لمعرفة الكثير من الأمور.

4 ـ الإجابة على جميع أسئلتهم، وعدم التهرب من أي منها وذلك بما يناسب أعمارهم.

5 ـ عدم كبت طاقة اللعب فيهم، وإلا فإن ذلك سيكون له ردة فعل في ضرب بعضهم البعض، أو تكسير أي شيء في البيت .

6 ـ التقبيل والضم والحمل: كل ذلك يغرس المحبة فيهم .

7 ـ إخبارهم بمشاعر الحب نحوهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت