فهرس الكتاب

الصفحة 12776 من 27345

ومن المنهجية التربوية: تهيئة الجو العلمي، وتحبيب القراءة لهم، وذلك بالتالي:

أ ـ إدخالهم المكتبة المنزلية إن وجدت، أو زيارة المكتبات الإسلامية .

ب ـ إعطاء الحرية لهم ليفتحوا من الكتب ما يريدون، وذلك لكسر حاجز الرهبة من المجلدات، وباقي الكتب .

جـ ـ شراء مكتبة صغيرة لهم، ووضعها في غرفتهم، وترك حرية تصفيف وتصنيف الكتب لهم.

د ـ التكليف ببعض القراءات، وإجراء مسابقة في بعض ما يقرءون.

ومن المنهجية: تعويده على فعل الخيرات، كأن تشرح له ما يحدث للمسلمين من ظلم، وتشريد، وقتل في أنحاء الأرض، وأن تحبب إليه دفع التبرعات لهم في الصناديق الموجودة في المساجد، والمراكز التجارية وغيرها، أو تجعله يقود أحد المصابين بالعمى ليدخله إلى المسجد مثلًا .

7 ـ الغيرة الزائدة: فللغيرة حد معين، فإذا ما زاد عن الحد المعقول؛ فإنه يسبب ارتباكًا في العلاقة الزوجية قد تؤدي إلى الطلاق، أو غيره من النتائج السلبية، والأصل أن تثق الزوجة الصالحة في زوجها الصالح، وكذلك العكس، إلا أن يرى أحد الطرفين بعينه ما لا يحتمل التأويل، فهذا أمر لا يجوز .

8 ـ الغضب: وهو سمة العصر الحديث، بسبب المادية التي غرقنا بها، وقد يصل الغضب ببعض الأزواج لتصرف معين من زوجته، إلى ضربها، وهذا أمر لا يجوز، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:' خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي' رواه الترمذي وابن ماجه. وليس من الرجولة ضرب النساء، فهذا له أسبابه وشروطه وظروفه، والحياة الزوجية عندما يتخللها الضرب، فإنه من الصعب أن تكون حياة ناجحة. إن هذا التهور من كلا الطرفين يجب أن تحكمه قواعد وضّحها الإسلام، والتي من أبرزها: عدم الغضب لغير الله، أما للدنيا فهي أحقر من أن نغضب من أجلها، ونخرب هذه العلاقة الزوجية لنتيح للشيطان فرصة الفرح لهدم هذه الرابطة .

9 ـ عدم إدراك طبيعة المرأة: معظم الرجال لا يعرف طبيعة المرأة، مما يسبب بعض الإشكال الذي قد يزيد في بعض الأحيان ليشكل عقدة غامضة وراء الطلاق . ومن بين هذه الأمور التي لا يعرفها كثير من الرجال:'حالة التوحم' وهي حالة نفسية تمر بها الحامل في الشهور الأولى من الحمل، إذ قد تؤدي بها إلى تصرفات يستغربها الزوج الجديد أشد الاستغراب، والتي منها على سبيل المثال:

كراهية بعض الروائح، وربما رائحة الزوج نفسه، فتصبح لا تطيق الجلوس بقربه.

كراهية بعض أنواع الطعام .

اشتهاء بعض أنواع الطعام التي قد تكن غير متوفرة آنذاك .

ومن بين هذه الأمور التي تصيب المرأة: التوتر العصبي، وآلام الظهر والصداع أثناء الدورة الشهرية لبعض النساء . ومن بين هذه الأمور حب المرأة للزينة، وترتيب المنزل، هذه بعض طبائع المرأة والتي قد يستغربها البعض إلى درجة اتهام زوجاتهم بالدلع، أو الكذب، مما يؤدي إلى توتر العلاقة .

10 ـ إرهاق كل طرف للآخر بأكثر مما يستطيع: ما أجمل ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم به النساء عندما أطلق عليهن صفة القوارير فقال موصيًا بهن:'ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ'رواه البخاري ومسلم وأحمد . وكما أن للقوارير صفة الضعف وسرعة الانكسار إذا وقعت، كذلك يريد النبي صلى الله عليه وسلم المبالغة بمراعاة ضعفهن، خوفًا عليهن من الكسر، ومع ضعف القوارير فإن لها صفة ثانية وهي النعومة والشفافية وكذلك هن النساء. إدراك هذه الصفات للمرأة ضروري للزوج حتى لا يكلفها بأكثر مما تطيق، فيقع في الظلم المنهي عنه.

11 ـ عدم التثبت بعد سماع الأخبار: أخبار كثيرة يسمعها الزوج أو الزوجة تتعلق بأحدهما، فيقوم أحد الطرفين باتخاذ موقف ضد الآخر دونما تثبت، وتتغير طبيعته أو طبيعتها معه دون أن يقوم أحد الطرفين بمصارحة الآخر، مما يسبب التفكك الذي لا يحمد عقباه.

التحدي الثاني: التحدي الإعلامي: من المؤكد أن من أكبر الفتن التي غزت كل بيت هي الموجة الإعلامية، من تليفزيون، وصحيف،ة وشريط فيديو، وشريط سماع، وما يتصل بها، وكل هذه الوسائل الإعلامية ليست حرامًا بذاتها، فهي أجهزة صالحة للاستخدام في الخير أو الشر، وبسبب أن معظم من يتحكم بهذه الأجهزة هم من أصحاب الأهواء، والأغراض الخبيثة في تدمير أخلاق وقيم المجتمع الإسلامي، وبخاصة الأسرة المسلمة فإن معظم ما يعرض في هذه الوسائل سموم يراد منها تحطيم القيم التي جاء بها الإسلام، ونشر قيم جاهلية لا تتصل بواقع الأمة الإسلامية، بل هي الغثاء الذي يعيش فيه المجتمع الغربي، ولا شك أن التحدي الإعلامي والذي يسيطر على الكثير من أجهزته أعداء الله في كل مكان، هو من أكبر التحديات إذا لم يكن هو الأكبر للأسرة المسلمة، فالأب أو الأم كلما أعطيا قيمة من القيم، أو خلق من الأخلاق إلا وحطمه ألف معول إعلامي يراه ويحتك به ويسمعه الطفل كل يوم من خلال التلفزيون والمذياع والصحف، حتى في البرامج التي تخص الأطفال فإنها لا تخلو من تحطيم تلك القيم الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت