وهذا هو الذي حدث في"بيضتنا": على مستوى التاريخ ، وعلى مستوى الحاضر، ، في دخول الصليبين القدس قديما ، في دخول الصليصهيونية القدس حديثا ، في ضرب قادة المقاومة كأنما على رأس كل فدائي خائن يدل عليه ، في أفغانستان جاء كارازاي ، في سقوط بغداد أمام هولاكو التتري جاء نور الدين الطوسي ، ، ثم في سقوطها أمام هولاكو الأمريكي جاء ما يسمونه"مجلس الحكم"، ومجلس الحكم العراقي هذا هو الذي يفتح مصراعي البوابة العراقية التي كانت منيعة.. ليدخل منها الصهاينة.. ليس فقط للتجارة.. بل لشراء أراضي النفط في المنطقة الخاضعة للأكراد.. كما بينت تركيا.. التي حذرت من ذلك وسمته احتلالا ثانيا.. رغم تحالفها مع الصهاينة.. ولكنها لم تتخذ إلا المواقف الدبلوماسية التي لم توقف العمليات المستمرة لشراء اراضي النفط في شمال العراق.. كما نشر في يديعوت احرونوت وصحيفة أشكام التركية وغيرهما من الصحف. ( أنظر مقال الأستاذ علي حتر بعنوان من النيل إلى الفرات في جريدة الشعب الألكترونية في 21\11\2003
في فلسطين: حصل اليهود قبل سقوطها عام 1938 على 2 مليون دونم بغير قتال ، بعضها بالشراء من عرب ، قليل منهم فلسطينيون ، كما جاء بمقال الدكتور خالد الخالدي رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية بغزة ، في مقاله بجريدة الشعب الألكترونية في 21\11\2003 ، إذ يقول"يتبين مما سبق أن الـ 8.8% من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونمًا فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عامًا من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونمًا في لحظة واحدة ، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عامًا. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.)"
بعضنا يهلك بعضا ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وللبعض المغلوب شهادة قد لا تكون مع النصر في الدنيا .
إن الحضارة الغربية في أيلولتها للسقوط - وفقا لما كتبنا سابقا - سوف تأخذ معها المستسلمين من مسلمي اليوم ، إنه سقوط حضارة تأخذ معها كل الذين هم على مائدتها يتغذون ، والذين هم على فتاتها يتقاتلون ، أو هم بأذيالها يتعلقون ، أو بمفاسدها يتفننون ، أو عن قبحها هم يسكتون ، فانظر بربك في أي فئة نحن المسلمين اليوم لائذون ، إنها"فتنة لا تصيبن الذين ظلموا"وحدهم - صدق الله العظيم - وانظر بربك هل أنت مع القطيع المجموع المسوق لحتفه ، أم أنت من بين الجميع تقبض بيدك على جمرة الدين لتظل منارة الأمل مشعة على حافة الأفق