فهرس الكتاب

الصفحة 14097 من 27345

وصورة المسألة أنه: إذا تترس المشركون بأسارى المسلمين، فهل يجوز للمسلمين قتل التُرس (اسارى المسلمين) حتى لا ينتصر الكفار على المسلمين؟

قال جمهور أهل العلم بجواز قتل التُرس لوجود المقصد الشرعي، والمصلحة المعتبرة، وهي تحقق النكاية في العدو، وعدم تفويت الفرصة بهزيمتهم، ونصر المسلمين، وهي صورة تبين جواز قتل المرء نفسه إذا تحققت هذه المقاصد.

صورة لعمليات استشهادية ممدوحة:

1)قال القرطبي:"بلغني أن عسكر المسلمين لما لقي الفرس، نفرت خيل المسلمين من الفيلة، فعمد رجل منهم فصنع فيلًا من طين، وأنس به فرسه حتى ألفه، فلما أصبح لم ينفر فرسه من الفيل، فحمل على الفيل الذي كان يقدمها، فقيل له إنه قاتلك، فقال: لا ضير أن أُقتل ويفتح للمسلمين" (تفسير القرطبي 2/364) .

2)روى البيهقي في سننه أن عكرمة بن أبي جهل ترجل يوم اليرموك، فقال له خالد: لا تفعل، فإن قتلك على المسلمين شديد، فقال خل عني يا خالد، فإنه قد كانت لك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابقة، وإني وأبي كنا من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى حتى قُتل" (9/44) ."

والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت