الحجارة تعرفه وتطيعه وتميز المؤمن من الكافر!!
وعن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن ( 4) . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ( 5) .
بل وتطيعه الأشجار فعن يعلى بن مرة عن أبيه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد أن يقضى حاجته فقال لي: ائت تلك الأشاءتين- قال وكيع: يعنى النخل الصغار فقل - لهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا فاجتمعتا فاستتر بهما فقضى حاجته ثم قال لي: ائتهما فقل لهما لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها فقلت لهما فرجعتا ( 6) . .
والجبال تعرفه!
وذلك لان الله جبلها كما سبق على توحيده وإنكار الشرك حتى إنها لتكاد تنهدّ على الناس الذين يشركون به قال تعالى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا.أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) (مريم: 90: 91) فسبحان الله ثم تأمل معى أيها القارئ الكريم هذا الحديث الذى
رواه البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله وفي رواية: لقد رأيتني أدخل معه الوادي فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول الله وأنا أسمعه .ومضى قريبا حديث مسلم: ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن( 7)
والدواب تعرفه!
حتى الدواب التى خلقها اله تعالى تعرف محمدا وتعرف أصحابه وتعرف النبيين وتميزهم عن غيرهم فرسالته رحمة للدواب فعن أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رحم ولو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة (8 ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك . قيل إن لنا في البهائم أجرا ؟ قال في كل ذات كبد رطبة أجر ( 9) .
عن شداد بن أوس قال:خصلتان سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا قال غير مسلم يقول فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ( 10)
عن ابن عمر الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار قال الله لا أنت أطعمتيها ولا سقيتيها حين حبستيها ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض ( 11) .
ثم تأمل معى أخى الكريم كيف عرفته الدواب روى أحمد أيضا في حديث طويل عن يحيى بن مرة قال فيه وكنت معه يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم إذ جاء جمل يخب حتى ضرب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال ويحك انظر لمن هذا الجمل إن له لشأنا قال فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال ما شأن جملك هذا ؟ فقال: وما شأنه؟ لا أدري والله ما شأنه عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه قال فلا تفعل هبه لي أو بعنيه قال بل هو لك يا رسول الله قال فوسمه بميسم الصدقة ثم بعث به وإسناده جيد وفي رواية له نحوه إلا أنه قال فيه إنه قال لصاحب البعير ما لبعيرك يشكوك زعم أنك سنأته حتى كبر تريد أن تنحره قال صدقت والذي بعثك بالحق لا أفعل ( 12)
بل والأعجب أنها تتعرف على أصحابه وتميزهم فعن ابن المنكدر أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا هو بالأسد . فقال يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد له بصبصة حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد (13 ) .
كل الدواب كانت تطفئ النار عن إبراهيم .
اجتمعت الدواب من كل حدب وصوب تنفخ النار عن إبراهيم الخليل لما ألقى في النار الا هذه الوزغة الخبيثة (البرص) كانت تنفخ النار على إبراهيم فأمر النبي بقتله ، فعن سائبة مولاة الفاكة بن المغيرة أنها دخلت على عائشة فرأت في بيتها رمحا موضوعا فقالت يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا قالت نقتل به هذه الأوزاغ فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن إبراهيم لما ألقى في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله.