(13 ) و روى مسلم وأبو داود عن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا.
والنمل وحيتان البحر تعرف الأنبياء و الذين يأمرون الناس بالقسط!
والله إنه لأمر عجب سبحان الله!!!النمل في جحورها والحيتان في البحر يعرفون الأنبياء والصالحين وقد ورد ذلك في الكتاب والسنة قال تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (النمل:18) فقد نادت أخواتها وحذرت بنى جنسها من قدوم جيش سليمان فقد عرفته وعرفت اسمه فسبحان الله!!وعن أبي أمامة الباهلي قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ( 15) .
بل عظم الشاة بعد شيِِّه وطبخه يعرفه
فعن أبي هريرة قالرضى الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة وعن أبي سلمة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة وزاد: فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذي صنعت؟ قالت إن كنت نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ثم قال في وجعه الذي مات فيه: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان قطعت أبهري (16 )
اللهم أحينا على سنته وتوفنا على ملته.
تأمل كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يتمسك بدين الله تعالى وبالحق الذي أرسله الله به رغم مابذل صناديد الكفر من وقتهم ورغم المساومات رفض النبى عليه الصلاة والسلام حتى أن يلتقى معهم في منتصف الطريق بالتعبير العصري لكنه ما زاده ذلك إلا تمسكا بالذى أرسله الله به فلو أنهم وصلوا إلى الشمس فيشتعلوا منها شعلة أقرب إليهم من أن يترك محمد صلى الله عليه وسلم ما أرسله الله به.
جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا:إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا . فقال:يا عقيل انطلق فأتني بمحمد . فانطلقت فاستخرجته من كنس أو خنس- يقول:بيت صغير - فجاء به في الظهيرة في شدة الحر فلما أتاهم قال:إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم . فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال: ( ترون هذه الشمس؟) .قالوا:نعم.قال: ( فما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تشتعلوا منها بشعلة ) .فقال أبو طالب:والله ما كذب ابن أخي قط فارجعوا (17 ) .
فالمهم أن يثبت المسلم في المحن والشدائد ولا يهتز أمام التهديدات والمساومات... نعم ربما يتاثر المؤمن بالبلاء لكن هذا البلاء يزيد من نقائه صلابته في الحق ويرفع منزلته فعن ابن عمرو رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:مثل المؤمن مثل سبيكة الذهب إن نفخت عليها احمرت وإن وزنت لم تنقص. (18 )
عندما يشتد الخطب ويعظم البلاء ابشر يا رسوالله فالدنيا كلها معك .
يقولون: الضربة التى لا تقتلنى تقوينى.... فلا يزيد البلاء المؤمن إلا صلابة وقوة وتمسكا بدينه وعقيدته مهما انتفش الكفر وصال وجال فإن العاقبة للمؤمنين قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36) وقال (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (المجادلة: 21) عن أنس قال جاء جبريل عليه السلام ذات يوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء قد ضربه بعض أهل مكة فقال: مالك فقال: فعل بي هؤلاء وفعلوا قال: أتحب أن أريك آية؟ قال: نعم أرني فنظر إلى شجرة من وراء الوادي قال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه قال قل لها فلترجع فقال لها فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبي ( 19)