فهرس الكتاب

الصفحة 14329 من 27345

وإن هذا الصنف من المسلمين ليلقي على: العلماء، وطلبة العلم، والدعاة. حملًا ثقيلًا من الأمانة، والصدق، والتقوى. فإن الناس مهما أغرقوا في الشبهات والشهوات، إذا وجدوا: صادقين، مخلصين، أتقياء، زاهدين في الدنيا، أبعد الخلق عن الشبهات: تمسكوا بسبيلهم، واقتدوا بهم. فكانوا أحسن مثال لهم في الخير، ونورًا وبرهانًا لهم في ظلمات الشبهات والشهوات. ولهم أجر وثواب جزيل؛ أن كانوا سببًا في هداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

وما أسوأ أن يكونوا على الدنيا مقبلين، وللشبهات والشهوات تحت أي ذريعة مقتحمين، من: تأوّل، واجتهاد، وتخريج، واختلاف في المسألة، وحاجة، ومواكبة عصر، وملائمة زمان.. الخ. فكل هذه الأعذار لا تهتك حرمة الشريعة فحسب، بل تضل هؤلاء المسلمين الصادقين في حبهم دينهم، ونبيهم، وتبعدهم على الطريق المستقيم، وتبقيهم في: حيرة، وألم، وعطش. لا يجدون: دليلًا يدل، ولا طبيبًا يداوي، ولا ساقيًا يروي..!! وكيف يجدونهم، وقد تركوا الطريق ورقوا إلى الشرفات يطلبون الدنيا، كما يطلبها أولادها وعبادها..؟!!. إنهم غرقى، إنهم غرقى.. وكيف ينقذ الغريق الغريق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت