فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما في العصر الحديث فإن الإرادة الإسلامية الحرة كانت مقيدة ومغلولة حين نشأت حركة الترجمة واستعت في ظل النفوذ الاستعماري المسيطر على البلاد العربية فكانت حركة الترجمة جزءًا من مخطط التغريب والغزو الثقافي بالرغم من أنها بدأت في عصر محمد علي بداية صحيحة راشدة، غير أنها سرعان ما فقدت أصالتها وتغلبت جماعات من المترجمين المارون اللبنانيين (شأنهم في هذا شأن جماعة السريان في العصر الأول) الذين عكفوا على ترجمة القصص الفرنسي الجنسي المكشوف ونقل القصص الفرنسي الجنسي المكشوف ونقل القصص التافه السخيف، وكانت الترجمة وسيلة كسب للعيش وليس عملًا فنيًا فضلًا عن جهل لقواعد اللغة وعدم التقيد بالأصل المترجم وتشويه القصة، في لغة ركيكة مبتذلة عددًا بلغ ستمائة قصة، ثم ظهرت مؤامرة التمصير التي قادها عثمان جلال فكان يترجم القصص الفرنسية إلى العامية المصرية.
وظهرت مدرسة الترجمة من الأدب الإغريقي بقيادة لطفي السيد وطه حسين حيث ترجمت بعض آثار أرسطو والياذة هوميروس (سليمان البستاني) ومائدة أفلاطون للطفي جمعه وكثيرون.
ثم ظهرت أبعد القصص الأدبية إباحية وكشفًا حين ترجمت آثار مولير وراسين وكوررني.
ودخلت إلى الأدب العربي مفاهيم مختلفة تمام الاختلاف عن مفاهيم المسلمين في المرأة والرجل وفي العلاقات الاجتماعية على نحو يمتهن كرامة العرض والخلق وكذلك ترجم طه حسين وغيره أسوأ أشعار الأدب الفرنسي والقصص المسرحي أمثال بودلير وتوماس هاردي، وبورجيه، وموباسان، وبول فاليري ولم يسلم من هذا الاتجاه إلا عددًا قليل جدًا من أمثال فتحي زغلول وعادل زعيتر ومحمد بدران بل لقد وقع المترجمون في ذلك الفخ الذي نصبه النفوذ الأجنبي بنسبه أشعار فارسية قديمة في الخمر إلى العالم الفلكي عمر الخيام من أمثال الزهاوي والصافي النجفي وأحمد رامي وعبد الحق فاضل وأحمد حامد الصراف ووديع البستاني إلى العربية مشيدين بها وهي لم تثبت في الأصل وتبين فساد مصدرها وأنها كانت محاولة خطيرة لبث روح التحلل والفساد والتمزق النفسي في الشباب المسلم.
ويمكن القول أنه كان وراء خطة الترجمة على هذا النحو قوى كبرى تهجف إلى غاية واضحة قوامها"تغيير أعراف هذه الأمة وتدمير مقوماتها"وقد كان لهذا القصص المكشوف أثره الواضح في تدمير أعراض كثير من البيوت.
واستمرت هذه الموجة من الترجمة الموجهة ولا تزال حتى اليوم تعمل في عدة ميادين وترمي إلى غايات بعيدة منها الغض أساسًا من شأن الإسلام وقيمه ومفاهيمه وشريعته ولغته وتاريخه وطرح هذا الركام المسموم في مختلف الميادين وخاصة ما طرح في ميادين العلوم (نظرية دارون) والنفس (نظرية فرويد) والعلوم الاجتماعية (نظرية دوركايم) والأخلاق (نظرية سارتر) وفي العلوم الاقتصادية (نظرية الرأسمالية ونظرية الماركسية) .
وكلها تهدف إلى فرض مفاهيم ونظريات وافدة معارضة لمفهوم الإسلام الأصيل الرجامع الواضح في مختلف مجالات النفس والأخلاق والسياسة والاقتصاد والاجتماع.