فهرس الكتاب

الصفحة 14439 من 27345

هذه السموم جميعها تترجم إلى لغتنا العربية وتدخل إلى دائرة أدبنا وفكرنا دون أن يقول مترجموها ما هو وجه الحق فيها وما هو الزيف. وما موقفنا منها كأمة لها عقيدتها وفكرها ومفاهيمها وقيمها. وهم بذلك يطرحون أفق مجتمعنا الإسلامي موجة زائفة من اليأس والتشاؤم والملل وازدراء الحياة مما لا يتفق مع طبيعتنا المتفائلة المؤمنة بالله تبارك وتعالى التي لا تخاف شيئًا ولا أحدًا غير الله والتي تعتصم دائمًا برضوان الله ورحمته.

ولعل هذه السموم التي تطرحها عملية الترجمة من أخطر ما يواجه حركة اليقظة الإسلامية اليوم وتضع أمامها صخورًا وجنادل تحول بينها وبين إكمال المسيرة إلى الحق وتحجب كثيرًا من حقائق الإسلام وتفسد العقول والقلوب في أعماق شبابنا وأجيالنا الجديدة. ويتساءل كثير من الباحثين أمثال الدكتورة نازك الملائكة وغيرها عن الغاية التي سينتهي إليها شبابنا نتيجة تبنينا لهذا الفكر العربي المريض الزاحف.

ونحن نقول أننا أشد ما نكون حاجة إلى أن ننبه ونحذر من نتائج الأخطار والتي تطرحها عملية"الترجمة غير الموجهة"إسلاميًا وأن نقف منها موقف التحفظ والتحذير والكشف عن أخطائها لتهدي أبنائنا إلى الحق، ونقول لهم في صراحة أن هذه المفاهيم دخيلة وافدة، وأنها ليست مفاهيم المجتمع الإسلامي العربي ولن تكون، نتيجة للخلاف العميق في الأسس والمصادر والمقومات والقيم والعقائد بين فكرنا وبين هذا الفكر ما بين أمتنا وبين الغرب.

ولقد حق علينا اليوم ونحن على أبواب القرن الخامس عشر أن يواجه الفكر الإسلامي هذه السموم والآثار التي طرحها الفكر المترجم الوافد، وقد بلغنا مرحلة الرشد والأصالة والقدرة على التحرر من التبعية والاحتواء والإذابة في بوتقة الفكر الأممي - علينا أن نعاود هذا الفكر بالنظر والتحليل وكشف الجوانب التي تتعارض مع الإسلام وخاصة ما كتب عن الرسول والإسلام والقرآن واللغة العربية وتاريخ الإسلام مما يحمل بذور الشكوك والتخرضات الضالة المضلة وهناك مجالات عديدة تحتاج إلى النظر والمراجعة:

ما ترجم في مجال الفكر الإغريقي الهليني.

ما ترجم في مجال العلوم الاجتماعية والنفس.

ما ترجم في مجال الأدب والنقد الأدبي والقصة.

ما ترجم من التاريخ وتفسير التاريخ.

ما ترجم في مجال الاقتصاد والسياسة.

ما ترجم في مجال التراجم وحياة العظماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت