فهرس الكتاب

الصفحة 14729 من 27345

وفي المقابل حقوق الأولاد في الرعاية والتعليم والنفقة، هذه واجبات على الأب فإذا أداها فقد روعيت حقوق الأولاد. ومن أجل هذا راعى الإسلام الحقوق من حيث اهتمامه بالمطالبة في أداء الواجبات في الحضارة الغربية تخالف النظرة والفلسفة الإسلامية في هذا الجانب، لأن الحضارة الغربية تطالب بالحق أكثر من الواجب الإنساني وفي الحضارة الغربية مطالب سائل، والإنسان في الحضارة الإسلامية مكلف، مطالب مسؤول. نحن شريعتنا تقوم على التكاليف، والإلزام بما فيه كلفة، الإنسان في الحضارة الغربية همه أن يقول: ماذا لي؟ والإنسان في الحضارة الإسلامية يقول: ماذا عليّ؟ الإنسان الغربي نفعي أناني، والإنسان المسلم غيري أخلاقي، هذا الذي لم يجعل الحقوق تظهر في الحضارة الإسلامية لأن ذلك من فلسفتها، لأنه عندما تؤدي واجبك روعيت حقوق الآخرين، لا تظنوا أن الإسلام أهمل حقوق المرأة، نحن أول من علم الناس الحقوق من خلال تعليمهم الواجبات، وكل حق يقابله واجب، ونحن أمة الإسلام أغنياء بما عندنا، بحيث لا نحتاج إلى الاستيراد من غيرنا أو التسول من سوانا، المتسول وهو قادر هذا ليس من الأخلاق .. لا يجوز أن نتسول على موائد الغرب وعندنا ثروتنا القيمية والأخلاقية والتشريعية والفكرية الهائلة التي لا يوجد عشر معشارها عند غيرنا فلسنا بحاجة إلى غيرنا، لا يجوز للإنسان أن يستورد وعنده بضاعة من صنع وطنه، هذا أمر لا يجيزه الاقتصاد الحقيقي، نحن عندنا ما يغنينا.

يجب أن نقف وقفة ناقدة فاحصة عندما يطرحه العالم علينا، في عصر العولمة والعولمة صكها من صكها كمصطلح يغزون به عقلنا وأفكارنا يقولون: الحداثة، وما بعد الحداثة، النظام العالمي الجديد، وبعدها العولمة، والعولمة في حقيقتها هي"الأمركة"عولمة الناس أي أمركتهم أن يصبحوا خاضعين للثقافة الأميركية والفلسفة الأميركية في عالم الاقتصاد، والثقافة والدين والأمن، بعد 11 سبتمبر أصبحت هناك عولمة الأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت