فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كنا في الكويت والحديث كان عن عولمة الصحة، والدواء، أي جعل إنتاج الدواء محصورًا في شركات عملاقة مسيطرة على العالم تسحق كل إنتاج محلي، العولمة (غول) يريد أن يبتلع العالم، فلابد أن نحذر من هذه العولمة، ما تطرحه لنا هذه العولمة من أشياء تتعلق بالمرأة يجب أن ننظر فيها نظرة فحص وتدقيق، لا نأخذها أخذ المقلدين نحاكي محاكاة القردة أو نقلد تقليد الببغاء، نحن قوم لنا رسالتنا ولنا تميزنا ولنا شخصيتنا لسنا من حثالة البشر كنا سادة العالم، كنا قادة الحضارة، كنا معلمي البشرية، كان أشهر أسماء العلماء في العالم، أسماء علمائنا، وأشهر المراجع العلمية كانت مراجعنا وأشهر الجامعات كانت في ديارنا، ولغة العلم الوحيدة في العالم كانت اللغة العربية إذا أردنا أن نتعرف على حقوق المرأة في الإسلام، فلم نتعرف عليها من وثيقة المرأة في بكين، أو مؤتمر السكان في القاهرة، هذه الوثائق التي أرادت أن تفرض نفسها على الأمة وتلغي شخصية الأمة وهذا ما أريد التحذير منه، هذه الأشياء ننظر إليها بعقلانية مفتوحة، لا بعقل منغلق، يجب ألا نقلد تقليدًا أعمى، يجب أن نجتهد كما اجتهدوا، حسب زماننا ومكاننا لا حسب زمانهم ومكانهم، ينبغي أن نأخذ ما نأخذ حسب قواعد وعندنا ثوابت في الإسلام لا يجوز أن نجور عليها بحال من الأحوال، الثوابت هي التي تمسك على الأمة وحدتها والثوابت هي (في دائرة القطعيات) والظنيات هي المجال الأوسع في النظر والاجتهاد، فمن حسن حظنا ومن فضل الله علينا أن معظم أحكام الشريعة والفقه ظنيات قابلة للاجتهاد تقبل أكثر من فهم ومن تفسير نريد من المشغولين بقضية المرأة كالمجلس الأعلى للأسرة أن ينظر في هذه الوثائق الغربية، ويأخذ ما يناسب، ويبعد ما لا يتناسب وشريعتنا السمحاء، المرأة مطالبة مثل الرجل بالعبادات شأنها شأن الرجل، وتجازى كما يجازى الرجل، هناك اختلافات طفيفة في التكاليف تقتضيها طبيعة المرأة، أساس المساواة بين المرأة والرجل موجود، المجتمعات المسلمة لا تتنازل عن الثوابت بحال من الأحوال، العقاد ناقش في كتابه اليساريين في قولهم (المرأة مثل الرجل) ومنذ ذلك القول بأن الإسلام يركز على العدل والعدل أن تعطي كل ذي حق حقه، نأخذ من الوثائق التي وضعت من أجل المرأة بما يتناسب وثوابتنا، للمرأة حقوق يجب أن تراعي فلا تجبر على من لا تحب، وكذلك للزوجة حقوق يجب أن تراعى، بدءا من الخطبة وانتهاء بالطلاق .. روي أن امرأة جاءت تطلب الخلع من زوجها، فنهرها عمر رضي الله عنه وقال: ضعوها في الحظيرة، وباتت ليلتها في الحظيرة، وفي الصباح قالت: والله أهنأ ليلة أنامها في هذه الحظيرة، فما كان من عمر إلا أن أمر بالتفريق بينهما، هذا هو الإسلام الذي راعى حقوق المرأة، هل نستقي من أفكار الغرب أم مرجعيتنا شريعتنا؟! يجب أن نأخذ من فلسفة الغرب ما يناسبنا، الغرب ينظر إلى المرأة، كجسد يستخدمها أداة في الإعلام والإعلان، استخدام المرأة في وسائل الإعلام هو قائم على إعلاء الجسد على الروح والمرأة باعتبارها إنسان، هي جسد وروح، فنحن يجب ألا نسير وراء في هذه الناحية، هناك صيحات من نساء الغرب يشتكين مما جرته عليهن الحضارة الغربية، المرأة أصبحت آلة استهلكها العمل في المعامل وأفقدها أنوثتها فأصبحت جنسًا ثالثًا، المرأة في الغرب لا تجد من يكفلها مثلما يفعل الإسلام، وبالتالي تعتمد على نفسها في كل شيء، مما يفقدها كثيرًا من أنوثتها وكرامتها، وبالتالي هي تشكو مما جلبته عليها الحضارة الغربية من مآس إنسانية..
الإسلام يلزم أولياء المرأة بكفالتها إذا كانت في حاجة أو ضرورة، المرأة في الغرب لا تجد من يعيلها ونظام النفقات في الإسلام لا يعرفونه، علينا أن نتمسك بعقائدنا وشرائعنا، على أن يكون ذلك في ضوء فقه جديد واجتهاد جديد، آفة قضية المرأة أنها ضاعت بين الإفراط والتفريط، هناك أناس متشددون يريدون حبس المرأة في البيت وهذه عقوبة لها، أن تقر المرأة في بيتها هذا خطاب لنساء الرسول صلى الله عليه وسلم لا حبس للمرأة في البيت حتى أنهم حرموا المرأة من الصلوات في المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت المرأة تصلي في المسجد، قال صلى الله عليه وسلم"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
وقد شدد فضيلته على ضرورة أن تدخل المرأة معترك الحياة وتساهم في بناء مجتمعها جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل وذلك ضمن ضوابط الإسلام وآدابه، كما دعا إلى أن تساهم المرأة في الانتخابات والترشيح، وركز فضيلته على أهمية أن تصان حقوق المرأة كاملة، وأن نتخذ منهجًا وسطًا في معالجة قضية المرأة إذ لا إفراط ولا تفريط لا أن نتشدد ونفرط، ولا أن نهمل ونتجاوز حدود الثوابت في السماح للمرأة بالتجاوز على ما رسمته عقائدنا وشرائعنا السمحاء، وألا يصبح كل شيء مباحًا دون ضوابط، وفي نهاية اللقاء أجاب فضيلة الشيخ القرضاوي عن كل الأسئلة التي وجهت إليه فيما يتعلق بحقوق المرأة وواجبتها.