-3إن إيران تساعد بعض الحركات المقاومة في فلسطين ولبنان وإن كنا لا ندري حجم هذه المساعدات، لكن من الواضح أن هناك لقاءات رسمية متكررة، ومن هذه الناحية قد يفهم موقف هذه الحركات، لكن المفكرين والسياسيين في طول العالم الإسلامي وعرضه عليهم أن يسألوا الإيرانيين عن سر دعمهم لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين ومحاربتهم للمقاومين في العراق، بل وتعظيمهم وتمجيدهم للذين تحالفوا مع المحتل الأجنبي حتى صرنا نسمع من الإيرانيين وحتى من بعض اللبنانيين مصطلح"شهيد المحراب"على"محمد باقر الحكيم"وهو الذي لعب دورًا خطيرًا في تسليم العراق للمشروع الصهيوني الأمريكي"."
إن هذا التساؤل لن يؤثر على مستقبل الحركات المدعومة من إيران بل ربما ستجد إيران أفضل رد على هذه التساؤلات هو دعمها المباشر لهذه الحركات التي اكتسبت شرعية عامة في الأوساط العربية والإسلامية، وبنفس الوقت تحقق هذه التساؤلات هدفها في الضغط على إيران لتخفيف حملتها ضد العرب السنة والمقاومة بصورة خاصة.
وإذا كان البعض يفضل السكوت مراعاة لمصلحة تلك الحركات من مواجهة العدو المشترك"لمشروع الصهيوني الأمريكي"فإن تقارير المقاومة العراقية تؤكد أنه لو لا الدور الإيراني المتحالف مع الأمريكان لتمكنت المقاومة العراقية من كسر هذا المشروع مبكرًا، ولأعلنت أمريكا عن فشلها في العراق، وهذا بلا شك سيترك تداعيات مفصلية في مستقبل تلك الحركات المقاومة بل والمنطقة والعالم كله.
وأخيرًا:
فإذا كانت نتيجة هذه المواقف للجارة الكبرى إيران ستكون باتجاه تسليم العراق للمشروع الصهيوني الأمريكي، وتقاسم الكعكة فلأمريكا النفط ولإيران الهوية فإن الخاسر الأكبر هو الأمة العربية والإسلامية.
إن المطلوب من الأمة اليوم أن لا تدس رأسها في الرمال بدوافع عاطفية أو مصلحية ضيقة بل عليها أن تبحث عن الحقيقة كما هي لاتخاذ الموقف الصحيح، وربما تكون هذه المواقف أوراق ضغط مناسبة لإجبار الإيرانيين على التراجع والاصطلاح مع المشروع الكبير للأمة في حين أن السكوت واتخاذ المواقف الخجولة والمترددة قد يغري إيران بالاستمرار في طريقها هذا ، بحيث يصعب عليها فيما بعد مجرد التفكير بالتراجع أو التعديل