فهرس الكتاب

الصفحة 14796 من 27345

(يقول صلى الله عليه وسلم، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلتني فنظرة فإذا فيها جبريلُ عليه السلام( لطفُ الله ورحمةُ الله في لمن يتعرفونَ عليه في الرخاء) ، فناداني فقال إن الله قد سمِع قول قومِك وما ردوا عليك، وقد بعث اللهُ إليك ملكُ الجبالِ لتأمرَه بما شاءت، فناداني ملكُ الجبالِ فسلمَ علي ثم قالَ يا محمد ذلك فيما شئت، إن شاءتَ أن أطبقَ عليهمُ الأخشبين)

الله ينصر من يقوم بنصره…….…والله يخذل ناصر الشيطان

كان صلى الله عليه وسلم رحيمًا بقومه، فما أرسلَ إلا رحمةً للعالمين، الأمل في هدايتِهم يفوقُ في إحساسهِ الشعورُ بالرغبةِ في الانتقامِ من أعدائهِ والتشفي من قومِه اللذينَ أوقعوا به صنوفَ الأذى.

(فقال صلى الله عليه وسلم لملكَ الجبال ، كلا بل أرجو أن يخرجَ اللهُ من أصلابِهم من يعبدُ اللهَ وحدَه لا يشركُ به شيئا) . وكان ما رجاه وأملَه بذرة طيبة في أرض خصبة لم تلبث أن صارت شجرة مورقة.

يبني الرجال وغيره يبني القرى…..شتان بين قرى وبين رجال

رخاءُ وشدةٌ لله وتلك حقيقةٌ تقوى الله.

حقيقة الكلمة أن تكون كراكب على ظهرِ خشبةٍ في عرضِ البحرِ:

تتقاذفُك الأمواجُ والأثباج وأنت تدعُ يا رب يا ربِ لعل اللهَ أن ينجيك.حالك ومقالك:

يا مالك الملك جد لي بالرضاء كرما…….فأنت لي محسن في سائر العمر

يا رب زدنيَ توفيقا ومعرفة…………...وحسن عاقبة في الورد والصدر

حقيقة الكلمة أن لا تنطقَ بكلمةٍ:

ولا تتحرك حركةٍ ولا تسكنَ سكونًا إلا وقد أعددتَ لهُ جوابًا بين يدي الله فإنك مسؤولٌ فأعدَ لسؤالِ جوابًا صوابا.

وعندها يثبت المهيمن ….. بثابت القول الذين أمنوا

ويوقن المرتاب عند ذلك……….بإنما مورده المهالك

حقيقة الكلمة حذارك أن يأخُذَك الله وأنت على غفلةٍ:

أن لا يحضرَ حقٌ لله إلا وأنت متهيء له، أن لا تكونَ عدوًا لإبليسَ في العلانيةِ صديقًا له في السر.

حقيقة الكلمة استشعار قدرَةِ الله:

خصوصًا عند إرادةِ الظلم لعبادِ الله، عاملًا أو خادمًا كائنًا من كان، يحسبُ المرء أنه يُعجزُ اللهَ فيلهو ويملئ الأرض ظلمًا.

روى الإمام مسلم رحمه الله عن أبي مسعودٍ البدريَ قال:

(كنتُ أضربُ غلامًا لي بالسوط، فسمعتُ صوتًا من خلفي ينادي"اعلم أبا مسعود"فلم أفهمِ الصوت من الغضب.

فلما دنى مني فإذا هوَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول"اعلم أبا مسعود"،"اعلم أبا مسعود".

فألقيتُ السوطَ من يدي هيبةً من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم و إذا به يكرر:

اعلم أبا مسعود لله أقدرُ عليك منك على هذا الغلام.

قال فقلت لا أضربُ مملوكًا بعد اليومِ أبدا يا رسول الله،هوَ حرٌ لوجه الله.

فقال صلى الله عليه وسلم ، أما أنك لو لم تفعل ذلك للفحتك النار أو لمستك النار)

من سارا في درب الردى غاله الردى…….ومن سار في درب الخلاص تخلصا

ثبت عن عبد اللهِ ابن اونيسٍ كما في المسند أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم قال:

( يحشرُ الناسَ يومَ القيامة عراةً غُرلا فيناديهِم اللهُ نداءً بصوت يسمعه من بعُد كما يسمعَه من قرُب أنا الملك أنا الديان لا ينبغيَ لأحدٍ من أهلِ الجنةِ أن يدخلَ الجنة ولأحدٍ من أهلِ النارِ عندَه مظلمة حتى اللطمة، ولا ينبغيَ لأحدٍ من أهلِ النارِ أن يدخلَ النار ولأحدٍ من أهلِ الجنةِ عندَه مظلمةُ حتى اللطمة)

من يعمل السوء سيجزى مثلها….….أو يعمل الحسنى يفوز بجنان

خلقَ الظلمُ أمه قلتُ الدين وسوءٌ الأخلاقِ أبوه.

حقيقة الكلمة نصرة ونجدة المظلومين:

وإنصافهم عند القدرة من الظالمين، ومن نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الآخرة، وليس من شأن المسلم المتقي الله حقا أن يدع أخاه فريسة في يد من يظلمه أو يذله وهو قادر على أن ينصره.

(من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة)

ثبت عند ابن ماجة في سننه عن جابر قال:

( لما رجعت مهاجرة البحر(مهاجر الحبشة) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

آلا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟

قال فتية منهم بلى يا رسول الله، بينما نحن جلوس مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها فخرت على ركبتيها فانكسرت قلتها فلما قامت التفتت إليه وقالت"سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الله الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون كيف يكون أمري وأمرك عنده غدا".

فقال صلى الله عليه وسلم صدقت، صدقت كيف يقدس الله أمة لا يأخذ لضعيفهم من شديدهم.

أبغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم.

إن من الضعفاء من لو أقسم على الله لأبره، فإذا استنصروكم فعليكم النصر.

كم يستغيثون، كم هم يئنون.

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسان.

والعالم اليوم شاهد بهذا، فالمستذل الحر، والمزدرى عالي الذرى والاوضع الاشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت