الخطر السادس: الهيمنة على الدول الصناعية التي تشتد حاجتها إلى البترول، كبعض الدول الأوربية واليابان والصين وتايوان وكوريا... لتكون أكثر دورانا في الفلك الأمريكي وتأييدا لسياساته الظالمة،،، ثم لتؤثر على المنظمة البترولية العالمية [الأوبك] لتفكيكها أو التلاعب في أسعارها لتناسب الإرادة الأمريكية...
الخطر السابع: السيطرة الأمريكية على بترول العراق ونهب عائداته، باسم التعويضات عن ميزانية الحملة العسكرية الظالمة، وإعادة إعمار البلد بعد تدميره، والإنفاق على القوات الأجنبية التي سترابط فيه باسم حفظ الأمن، وسيجعل ذلك غالب سكان العراق في فقر مدقع.
2-الأخطار التي تهدد الأمة الإسلامية
الخطر الأول: إدخال النظام الجديد في الشعب العراقي ضمن الدول العربية التي اعترفت اعترافا كاملا بالدولة اليهودية، بالشروط اليهودية، وبذلك يتم الضغط على بقية الدول العربية المجاورة، وبخاصة دول الخليج التي قد تبادلت بعضها العلاقات الممهدة للاعتراف الكامل باليهود (المسمى بالتطبيع) وبدأت في تنفيذ تلك الشروط، ومنها التبادل التجاري و مراجعة مناهج التعليم لتغييرها بما يحقق الأهداف اليهودية من ذلك التغيير.
الخطر الثاني: تطبيق المخطط الأمريكي الذي ينفذ في العراق، على بقية الدول العربية، وبخاصة دول الخليج وسوريا ولبنان- وربما إيران - بتغيير الأنظمة، وتقسيم الدول، وإشعال نار الفتنة بين مناطقها وطوائفها، بذلك يضمنون تمزيق الدول العربية لتكون أشد ضعفا مما هي عليه الآن، وتكون أنظمتها أكثر استجابة لتنفيذ الأوامر الأمريكية.
الخطر الثالث: تحقيق الحلم اليهودي الصليبي بإقامة دولة ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"التي تريد التهام أراضي الدول المجاورة،"من النيل إلى الفرات"ولهم في الجزيرة العربية حقوق مدعاة، لا يمكن أن ينسوها، وما الذي يحول بينهم وبين تحقيق ذلك الحلم إذا أعيد"ترتيب الشرق الأوسط من جديد"كما قال وزير الخارجية الأمريكي"باول"مقتديا بـ"بيريز"الذي سمى كتابه"نحو شرق أو سط جديد"؟ ما الذي يمنعهم من ذلك إذا حققوا أهداف حملتهم الظالمة؟
الخطر الرابع: فتح باب اعتراف جميع دول الشعوب الإسلامية بالدولة اليهودية، التي تنتظر بفارغ الصبر استكمال الدول العربية للاعتراف الرسمي الواضح... وبذلك يمتد الخطر المكاني والزماني على الأمة الإسلامية.
ومعلوم هو المكر اليهودي الذي يملك ما لا يملكه العرب، في داخل فلسطين وفي العالم الخارجي، من خبرة اقتصادية ووفرة مالية، وتجارة اقتصادية، ومعاملات بنكية ومصرفيه، وصناعات مدنية وعسكرية، وخبرات سياسية واستخبارية وإدارية، وتضليل إعلامي، إضافة إلى الدعم الأمريكي والغربي القوي، وسيزداد إذا تحققت الأهداف الأمريكية قوة...
الخطر الخامس: تجهيل أجيال الأمة الإسلامية، بسلب فقهها لدينها ومقومات عزتها، ومعرفة تاريخا وثقافتها، ومعرفة أعدائها على حقيقتهم، ومعرفة جغرافية بلدانها، بتغيير مناهج تعليمها الذي يصر عليه اليهود والصليبيون، بحجة أن ما بقي من المواد الإسلامية في المناهج التعليمية، هو السبب في ما يسمونه بـ"الإرهاب".
وقد طبقت ذلك بعض الدول العربية التي تم اعترافها بالدولة اليهودية، وكثير من الدول العربية التي لم تعترف باليهود رسميا، بدأت تراجع تلك المناهج، لتكون جاهزة عندما يحين وقت الاعتراف الرسمي.
وهذا الخطر في الحقيقة هو أشد من جميع الأخطار التي ذكرت والتي لم تذكر، لأن جهل الأمة بالمصالح التي يجب أن تحافظ عليها، والمفاسد التي يجب عليها أن تجتنبها، يدمرها وهي لا تشعر بذلك.
والذي يعرف انه مريض يسعى لمعالجة مرضه، والذي لا يشعر به يهلكه وهو في غفلة عنه.
الخطر السادس: ما يجيده اليهود من الاستعانة بمرضى القلوب من المنافقين على المسلمين، كما كانوا يفعلون ذلك مع المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد فصلت ذلك آيات القرآن الكريم، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، وما يجيدونه كذلك من تأليب إخوانهم الكفار على المسلمين، كما فعلوا مع المشركين في جمعهم على العدوان على الرسول وأصحابه في غزوة الأحزاب....
ومكرهم وخداعهم معلوم في حقب التاريخ كلها، ومع جميع الأمم، كما أن أساليبهم معلومة كذلك.
ولهذا اجتهدت الدول الغربية في إنشاء دولة لهم في فلسطين، ليجلوهم من بلدانهم التي عاثوا فيها فسادا، ليأمنوا شرهم بعد أن شعروا بخطرهم ومكرهم، ومن تلك البلدان أمريكا...
المحور السادس: الحل الشرعي
وكان في إمكان حكومات الشعوب الإسلامية أن تمنع هذه الشرور التي نزلت بشعوبها، ومنها الحملات الأمريكية والبريطانية الظالمة وغيرهما من الدول المتحالفة معهما على العدوان، لو أتلك الحكومات طبقت شرع الله تعالى في شعوبها، وفيما بينها.