فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما ما نقل عن بعضهم أن أطفال المشركين من أهل الأعراف ، فليس قولًا مخالفًا للقولين المتقدمين ، لأن الأعراف ليست قرارًا ، فأهلها يؤولون إما إلى الجنة ، وإما إلى النار .
قال ابن تيمية:"لا أعرفه عن خبر ، ولا أثر ، ولا يعارضه ما مر من قوله تعالى: ( ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا ) لأنه مختص بحي عاش منهم إلى أن يبلغ"، وقال السبكي:"هذا القول لا أعرفه ، ولا أعرف حديثًا ورد به ، ولا قاله أحد من العلماء فيما علمت".
وأما ما نقل عن بعضهم أنهم خدم لأهل الجنة فليس قولًا ، وإنما فيه حديث عن أنس وسمرة مرفوعًا ، وعن سلمان موقوفًا ، وعن طاؤوس مرسلًا ، ولم يصح فيه شيء ،فأما حديث أنس فأخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى من طريق يزيد الرقاشي ، عن أنس ، والرقاشي ضعيف ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق مقاتل بن سليمان ، عن قتادة ، عنه ، ومقاتل قد أجمعوا على تركه ، وأما حديث سمرة فأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق عباد بن منصور ، عن أبي رجاء ، عنه ، وعباد ضعيف ، وأما حديث سلمان فأخرجه معمر في الجامع عن قتادة ، عن الحسن ، عنه ، وقتادة والحسن قد عنعنا في الإسناد وهما مدلسان ، ولو صح فهو موقوف على سلمان ، وأما حديث طاؤوس فأخرجه معمر في الجامع عن ابن طاؤوس عن أبيه ، وهو مرسل، قال بن القيم:"روي فيه حديث لا يثبت".
والحاصل: أن القول الثاني أظهر القولين ، وهو أنهم ناجون ، وأنه لا يصح الجزم بأنهم يمتحنون يوم القيامة ، بل التحقيق نفي وقوعه ،والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه