فهرس الكتاب

الصفحة 15095 من 27345

وأشار بيس إلى"أن الفوضى نتجت عن الفراغ الذي سببه قرار حل الجيش والشرطة العراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام في عام.2003 وقال بيس: بكل تأكيد كان حتميًا أن يحدث ذلك بعد القرار... لقد أحدث فراغًا سعت جماعات أو عصابات إجرامية إلى حد كبير لاستغلاله."

تورط مغاوير الداخلية والحرس الوطني

صرح وكيل وزارة الداخلية العراقية (الكردي اللواء كمال حسين) بأن نتائج التحقيقات الأولية أثبتت تورط 25 من عناصر الشرطة والجيش العراقي في"فرق الموت"التي تستهدف خطف وقتل المدنيين.

ونقلت صحيفة"المشرق"العراقية عن وكيل وزارة الداخلية اللواء كمال حسين قوله"إن التحقيقات الاولية حول قضية فرق الموت أثبتت تورط 22 شخصًا من وزارة الداخلية وثلاثة أشخاص من وزارة الدفاع".

وأضاف كمال الذي يرأس لجنة التحقيق المكلفة بالتحري حول كتيبة فرق الموت التي أعلن الجيش الأمريكي وجودها في وزارة الداخلية، وتتولى تصفية المدنيين العراقيين أن"التحقيقات أشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص استغلوا الخلافات والمشاكل لارتكاب مخالفات قانونية، واستثمروا وجودهم في دوائر الداخلية وقاموا بخطف المدنيين للانتقام منهم". وتشهد مدن عراقية عمليات قتل واختطاف يرتكبها أشخاص يرتدون زي أجهزة الجيش والشرطة العراقية، الأمر الذي دفع شخصيات سياسية إلى اتهام وزارتي الداخلية والدفاع بالوقوف وراء هذه الأعمال.

قوات الاحتلال الأمريكي كشفت فضيحة"فرق الموت":

لم تكد تمض أكثر من 24 ساعة على فضيحة جديدة في سجن أبي غريب، أثر نشر صور مروعة عن تعذيب جنود أمريكيين لمعتقلين عراقيين، حتى كشفت واشنطن ولندن عن وجود (فرق موت) من مغاوير وزارة الداخلية العراقية ومرتبطة بمنظمة بدر (الموالية لإيران) ترتكب عمليات اغتيال مقصودة ضد طائفة معينة من العراقيين. الأمر الذي دفع وزير الداخلية العراقي إلى الإعلان عن بدء التحقيق بهذه المعلومات، معترفًا بتسلل مجرمين إلى الأجهزة الامنية، ومؤكدًا العمل على اجتثاثهم، في وقت أعلنت فيه وزيرة حقوق الإنسان أن عددًا من مسؤولي الداخلية سيقدمون للمحاكمة بتهمة تعذيب معتقلين في معتقل الجادرية في بغداد الذي كشف النقاب عنه مؤخرًا.

ففي تصريح له قال الجنرال الأمريكي جوزيف بيترسون المسؤول عن تدريب قوات الشرطة العراقية بأن 22 من عناصر شرطة النجدة والدوريات يرتدون زي الكوماندوز المستخدم من قبل قوات مغاوير الشرطة تم استيقافهم من قبل القوات الأمريكية نهاية أكتوبر 2005في شمال بغداد عندما كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية قتل رجل سني في أطراف شرقي بغداد بمنطقة (كسرة وعطش) .

وقال الجنرال بيترسون أن القوات الأمريكية تحتجز أربعة من الأفراد الذين ألقي القبض عليهم في سجن أبو غريب بينما بقي 18 رهن الاعتقال في سجون عراقية. وبينت التحقيقات أن الرجال الأربعة المعتقلين في أبو غريب تابعون لمنظمة بدر. وأكد أنه يعتقد أن"فرق موت"أخرى تعمل داخل قوات الأمن العراقية. وأثر ذلك أكد مسؤول عسكري بريطاني بارز هو القائد"أليكس ويلسون"أن"فرق موت"تابعة لفيلق بدر كانت مسؤولة عن العديد من عمليات القتل التي جرت في مدينة البصرة في جنوب العراق خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال ويلسون إنه"بين نوفمبر ويناير الماضيين قتل أو اغتيل 141 شخصًا في البصرة، مما يشكل ضعف عدد الجرائم التي ارتكبت بين مايو ونوفمبر من العام الماضي 2005".

ومن جهتها قالت وجدان ميخائيل وزيرة حقوق الإنسان: إن أكثر من مائتي عراقي تعرضوا للتعذيب العام الماضي، وأن بعض تلك الانتهاكات وقع في مقار وزارة الداخلية. وقالت إن السلطات العراقية على علم بتعرض 180 عراقيًا إلى التعذيب عُثر على غالبيتهم في معتقل بمبني لوزارة الداخلية في منطقة الجادرية في بغداد، فيما يحيط الغموض مصير ثلاثة من المعتقلين.. وتوقعت الوزيرة محاسبة عدد من العاملين في وزارتي الداخلية والعدل، وتقديمهم إلى العدالة بتهم التورط في التعذيب الذي تفاوت من تعذيب جسدي والنفسي، وأضافت قائلة"هناك أشخاص ليسوا على مستوى عال من وزارتي الداخلية والعدل يتوقع تقديمهم للمحاكمة"، كما أبلغت وكالة الاسوشيتدبريس وقالت إن الأمر سيطال قضاة لإخفائهم معلومات تتعلق بالانتهاكات والتستر عليها. ورفضت الكشف عن عدد الذين سيقدمون للمحاكمة، مشيرة إلى أن الأرقام ستُضمَّن في تقرير تعده وزارة حقوق الإنسان.

وكان سفير الولايات المتحدة لدى العراق، زلماي خليل زاد قد أعلن في وقت سابق العثور على أكثر من مائة معتقل في منشأة الجادرية، وهم يعانون من آثار التعذيب. كما اكتُشف ما بين 21 إلى 26 آخرين في منشأة أخرى. وقال خليل زاد إن الولايات المتحدة سوف"تعجل بالتحقيقات"لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت