فهرس الكتاب

الصفحة 15397 من 27345

وهذه منازل عظيمة، وعالية إلا أنها يسيرة على من يسرها الله تبارك وتعالى عليه . جرب إزالة الخجل من نفسك، وقل كلمة الخير لوالدك، لأخيك، أو الزوجة لزوجها، أو الزوج لزوجته، أو الولد لأمه، أو الزميل لزميله، أو لرئيسه أولغير ذلك، جرب أن تقول هذه الكلمة، وتتغلب على مشاعر الخجل والحياء في نفسك ستجد أن المرة الثانية أسهل، والمرة الثالثة سهلة، والمرة الرابعة لذيذة على لسانك، والمرة الخامسة لو لم تقلها نسيانًا؛ لشعرت بأنك تركت شيئًا مهمًا، واستغرَبَ الناس منك أنك لم تقل هذه الكلمة، ولقالوا:لم يقل ما تعودنا عليه من الكلام الطيب، فهذا خير لك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:'الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ' رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد . فإذا شهد الناس لك أنك صاحب لسان طيب، وصاحب كلام خير؛ كان هذا خيرًا لك عند الله تعالى، وهذا هو حسن الخلق. وكما قال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله:'حسن الخلق شيء هين وجه طلِق وكلا لَيّن' .

وليكن وجهك طلقا لإخوانك المسلمين وليكن لسانك ليّنًا عليهم، وعوّد لسانك الكلام الطيب، وتجنب ما استطعت سبيلًا كل كلام تظن أنه عليك لا لك، وأسأل الله أن يجعلنا ممن استعملوا وسخروا جوارحهم فيما يرضيه، اللهم وفقنا إلى ما تحب وترضى من الأقوال، والأعمال يا ذا الجلال والإكرام، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

من محاضرة: خطر اللسان للشيخ/سلمان العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت