فهرس الكتاب

الصفحة 15527 من 27345

·التدرج في القراءة: فالمبتدئ في القراءة لا ينبغي أن ينشغل بالمجلدات والكتب الكبار، فينبغي أن تتدرج من الأسهل إلى الأصعب، وإذا أدركت أنك تفهم ما في الكتاب وتستوعبه فاقرأه، ثم انتقل إلى ما هو أعلى منه، وحين تسلك هذا المسلك وتتدرج في القراءة فإنك قد لا تجد تلك الصعوبة التي يجدها البعض حين يقرأ ما لا يناسبه؛ فيصاب بصدمات عنيفة قد تكون عائقًا له عن القراءة.

·التنويع في القراءة فلا يسوغ أن تقتصر قراءتنا على فن معين أو كاتب معين أو موضوع محدد؛ فتقرأ في التفسير والحديث والفقه والعقيدة وعلوم الحديث واللغة والأدب والتراجم والقصص وغيرها من الكتابات.

·الجلسة الصحيحة تعين على القراءة؛ لأن الجلسة أحيانًا قد تكون سببًا للنوم وقد تكون سببًا لتشتيت الذهن.

·التركيز والبعد عن الشواغل والصوارف.

·التسجيل والتلخيص؛ فقد تأتيك فوائد قد تستوعبها وتحفظها لكن حين لا تسجلها قد تنساها.

·اختيار الوقت المناسب للقراءة حيث يكون الإنسان حاضر الذهن، مرتاح البال.

·القراءة النقدية والاعتدال فيها، وألا تكون مجرد حاطب ليل، فالذي يحطب في الليل لا يرى فقد يجمع حشيشًا وحطبًا، وقد يحمل حيةً فتلدغه، فالذي يقرأ ويتلقى كل ما يقرأ بالتسليم والقبول حاله كحال حاطب الليل، فحين نقرأ ونسمع يجب أن نفكر كثيرًا فيما نقرأ، ولا يجوز أن نعطل عقولنا، إذ تعطيل العقول من التشبه بالأنعام وقد نهانا الشارع الحكيم عن التشبه ببهيمة الأنعام؛ فينبغي أن نتحرى في تفكيرنا وعقولنا وأن نقرأ قراءة ناقدة، وفي المقابل يجب أن تكون القراءة الناقدة باعتدال ولايكون هم القارئ أن يقف عند كل كلمة وسطر ويبحث فيه عن خطأ حتى يقرر أنه استطاع أن يكتشف هذا الخطأ على فلان أو فلان من الناس.

القراءة السريعة

إن مما يؤسف له أن يكون فن القراءة السريعة مما ابتكره الأعداء وألفوا فيه، بل لهم معاهد متخصصة.

وأحدهم وهو روبرت زورن له معهد في التدريب على فن القراءة السريعة، وممن التحق بهذا المعهد جون كيندي وزاد معدل قراءته من مائتين وأربع وثمانين كلمة قبل أن يدرس في هذا المعهد إلى ألف ومائتين كلمة، وهذا يعطيك دلالة على أنك يمكن من خلال التدريب والممارسة أن تجيد فن القراءة السريعة، وقد ألف زورن كتابًا عنوانه القراءة السريعة ذكر فيه بعض القواعد، يمكن أن نشير إليها باختصار حتى تغنيكم عن الرجوع إلى هذا الكتاب وحتى توفروا الوقت الذي قد تصرفونه لقراءة هذا الكتاب في قراءة كتاب أنتم أحوج إليه من القواعد:

القاعدة الأولى: إلغاء الارتداد، فأنت عندما تقرأ تعود مرة ثانية بنظرك فتقرأ الكلمة التي قرأت قبل قليل، وهذا يأخذ عليك وقتًا طويلًا قد لا تتصوره؛ فالقارئ الذي يقرأ مدة ساعتين ويرتد ارتدادًا واحدًا في الدقيقة سيخسر نصف ساعة تمامًا؛ بحيث تكون قراءته لا تساوي إلا ساعة ونصف، وإذا لم تفهم كلمة فلا تعد لقراءتها من جديد وستفهمها من خلال السياق.

القاعدة الثانية: القراءة المقطعية وهي تعني توسيع مجال العين، فأنت الآن تنظر إلى أربع كلمات -على سبيل المثال- فحاول أن توسع مجال العين بحيث تنظر إلى ست كلمات أو ثمان، وهكذا.

القاعدة الثالثة: حركة العودة السريعة للعين، أنت الآن حين تنتهي من السطر الأول تنتقل إلى السطر الثاني نقلة بطيئة، وقد تظن أن هذا يستغرق وقتا يسيرًا، لكن حين تقرأ كتابًا يحوي مائة وخمسين صفحة ، والصفحة فيها عشرون سطرًا، فحين توفر عليك الحركة السريعة للانتقال ثانية واحدة، فهذا يعني أنك ستوفر (50) دقيقة في قراءة هذا الكتاب.

القاعدة الرابعة: التدريب اليومي، خصص لك وقتًا تتدرب فيه على القراءة السريعة، ويكون هدفك هو العناية بالسرعة أكثر من الفهم، وستجد بعد فترة أنك تتطور كثيرًا،حتى تصل إلى الجمع بين السرعة والفهم، وخير مثال على ذلك الكتابة على الآلة الكاتبة أو الحاسب الآلي، فأمهر الناس فيها كان في البداية ربما يكتب حرفًا واحدًا خلال دقيقة ثم حرفين في الدقيقة وثلاثة أحرف حتى يصل إلى أربعين كلمة في الدقيقة، ويصل إلى ما هو أسرع من ذلك، حتى أن بعض المكفوفين يجيد الكتابة على الآلة الكاتبة بطريقة بديعة وأخطاء نادرة جدًّا.

هذه بعض القواعد في القراءة السريعة تستطيع مع الممارسة أن تتقنها، لكن هذا النوع من القراءة ليس هو النوع الذي تحتاجه في قراءتك العلمية؛ لأن القراءة العلمية ينبغي أن تكون مركزة وهادئة، فإذا أردت التعود على القراءة السريعة فاجعل لك في اليوم وقتًا تقرأ فيه قراءة سريعة، من خلال قصة من كتب الأدب أو التاريخ التي لا تحتاج إلى تركيز، ويكون هدفك التعود على سرعة القراءة.

أدبيات في القراءة والكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت