فهرس الكتاب

الصفحة 15715 من 27345

عقودٌ كثيرة وأنا أُذكّر بخطر النهج المتبع في قضية فلسطين ، في نصح وتذكير ، ودراسات وكتب ، ولقاءات ومؤتمرات ، وسفر وتجوال .

دعوة ونداء

أَخي رُوَيْدَكَ ! بي مما يَحلُّ بنا

همٌّ يَطُولُ وبي مِنْ قوْمِنا عَجَبُ

همٌّ يَكادُ مَعَ الأهْوالِ يَذهَبُ بي

وغَضْبةٌ لم تَزَلْ في الصَّدْرِ تَضطربُ

ضَجَّتْ شِعَاراتُنا في كلِّ ناحِيَةٍ

ولم تضجَّ بِنا الساحات و الهضبُ

يَكادُ بنياننا يَنْهارُ مِنْ وَهَنٍ

والناس في غفوة الأحلام قد ذهبوا

ما بالنا افتَرَقَتْ ساحاتنا شِيعًَا

يكاد يَطْحَنُهمْ مِن خُلْفهِمْ حَرَبُ

كلٌّ يُقيمُ عَلى أحْلامِهِ وثَنًا

يَظلَُّ في وهْمِهِ يَْرجو ويَرْتَقِبُ

الجاهليّة مَدَّتْ مِنْ مَخالبها

فَقُطّع الرّحِمُ الموصُولُ و السَّبَبُ

أَخي ! مَددْتُ يَدِيْ بالأمس مرتَجيًا

عَوْنًا على الحقَّ !نِعْمَ السعيُ والطَّلَبُ

رَجَوتُ لَوْ يَلْتَقي حَشدُ الدعاة على

صَفًّ ويَنْهضُ بُنيانٌ لنا أَشِبُ

ولو تَلُمُّ عُرَا الإيمانِ فرْقَتنا

وعروةُ الحقَّ و التوحيدِ مُنْتَسَبُ

أَشَاح و انْفَضَّ مَنْ أمّلتُ نصَرتَهُمْ

وأدْبَروا في دُرُوبِ الخُلفِ و احْتَجبُوا

كلٌّ يظنُّ هَواهُ الحقَّ ، يَدْفَعُه

وهْمٌ يُزَيَّنُ فيه النّصْرُ و الغَلبُ

حتى جَنَوا غصَصًا تَدْمَى و فاجعةً

وَفتْنَةً لم تَزَلْ تَعْلُو و تَلتَهبُ

وذلّةً لم تَزَلْ تُحْنِي أُنُوفَهُمُ

إِلى التُّرابِ و تحنِيهمْ بها الكُرَبُ

هَمسٌ يَدُور ونجْوَى لا وَفاءَ بها

كم فرّقَ المسلمين الظنُّ و الكذبُ

و فوَّتوا فُرَصًا كانت نجاتُهُمُ

فيها فما عادَ يُجدي اللّومُ و العَتَبُ

لله أشْكُو الذي نَلْقَاه ! ما يئِسَتْ

نفسي ولا وَهَنَ البذلُ الذي يجبُ

ولا العَزَائِمُ هَانتُ وهي صادقةٌ

لله يدفَعُها الترْغيبُ و الرّهَبُ

خوفًا مِنَ الله ، أشواقًا لجَنَّتِهِ

تَكَشَّفَتْ عندها الأَسْتَارُ و الحُجُبُ

فانهضْ لنجمَع مِنْ أَشْتاتنا أَمَلًا

وتَوْبَةً عَلَّنا نَدْنُو و نَقْتَرِبُ

الرياض 15ذو الحجة 1416هـ الموافق 2مايو 1996م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت