فهرس الكتاب

الصفحة 16394 من 27345

وقد دفعتْ دعوةُ بولس الضالةُ حواريَّ عيسى عليه السلام ( برنابا ) إلى تدوينه الإنجيلَ المنسوب إليه لتجلية الحق ، فقال في مقدمته:"أيها الأعزاء .. إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى ، مبشرين بتعليم شديد الكفر ، داعين المسيح ابنَ الله ، ورافضين الخِتان الذي أمر الله به دائمًا ، مجوِّزين كلَّ لحم نجس ، الذين ضلَّ في عِدادهم أيضًا بولس الذي لا أتكلم عنه إلاَّ مع الأسى ، وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيتُهُ وسمعته أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلصوا ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونة الله". انظر: الوثيقة الرسمية لإنجيل برنابا . عبد العزيز أبو العلا . ص 13 .

ولقد تأكَّد لدى كثير من المفكرين الغربيين اليوم أن المسيحية التي أقرها بولس تنافي تعاليم عيسى عليه السلام في جوهرها ، كما تأكد لديهم أن الانعزال السلبي في المسيحية إنما جاء من تعاليم بولس ، ويقول ( ويلز ) في ( ملخص التاريخ ) :"إن المسيح لم يبشر بالمسيحية المعروفة اليوم ، وإنما أحدثها بولس المتعلم بالإسكندرية ومنها - أي الإسكندرية - أخذ تعاليمه الوثنية ، التي استحالت فيها آلهةُ قدماء المصريين إيزيس وهورس وسيزاييس إلى الآب والابن والروح القدس". انظر: مشكلات الجيل في ضوء الإسلام . محمد المجذوب . دار الاعتصام . ص 170 .

عزير: وهو بالعبرية ( عزرا ) ومعناه ( عون ) وهو اختصار لاسم ( عزريا ) ، و ( عزرا الكاتب ) هو: عزرا بن سرايا بن عزريا بن صلقيا من سلالة هارون ، عاصر ( نحميا ) وكان لهما دور بارز في العودة إلى القدس بعد السبي البابلي ، وذلك بعد حلول الحكم الفارسي .

وارتبط اسم ( عزرا ) بالتوراة كأبرز مدوِّن لها بل مُوجِدٍ لها بعد ضياع توراة موسى ، ويحتل (عزرا ) مكانةً عريقة في الوسط اليهودي ، إذ لُقِّب بالكاتب والكاهن ، ووُجِدَ في أسفار العهد القديم سفر باسمه يؤرِّخ للوقائع التي دارت في عصره ، ويبيِّن كيف نجح بانتزاع قرار من الامبراطور الفارسي - والذي كان يشغل عنده منصبًا - للعودة باليهود إلى القدس أورشليم ، وعُرف ( عزرا ) بعنصريته اللامحدودة وتعصبه الأعمى لنقاء الجنس الإسرائيلي ، وقد عاش في القرن الخامس قبل الميلاد ، وهو ( عزير ) المعنيُّ في قوله تعالى: ( قالت اليهود عزير ابن الله ) التوبة ( 30 ) ، إذ قالوا: لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلاَّ في كتاب ، وقد جاء بها عزير من غير كتاب ! .

جاء في قاموس الكتاب المقدس حول عهديه القديم والجديد: ( ويبلغ عدد الكتاب الملهمين الذين كتبوا الكتاب المقدس أربعين كاتبًا ، وهم من جميع طبقات البشر ، بينهم الراعي والصياد وجابي الضرائب والقائد والنبي والسياسي والملك ) ، ويعلق د/ أسعد السحمراني قائلًا: لقد أدى تنوع المستوى الثقافي ، مع تنوع المواقع الاجتماعية لمن ساهموا في صياغة نصوص الكتاب المقدس إلى تباين نصوصه شكلًا ومضمونًا . انظر: من اليهودية إلى الصهيونية . أسعد السحمراني . ص 57 .

وبحكم القرآن الكريم نستطيع القولَ إن التوراة طرأ عليها أصول أربعة: التحريف والتبديل ، والنسيان غير المقصود ، والإهمال والإخفاء المقصود ، ولَبس الحق بالباطل . انظر: الأسفار المقدسة قبل الإسلام . صابر طعيمة . ص 18 .

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى . ابن قيم الجوزية . ص 128 - 129 .

سيأتي الحديث عنهم في مبحث الفرق اليهودية إن شاء الله تعالى .

شفاء الغليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل . العلامة الجويني . مقدمة المحقق . ص 6

اليهودية . أحمد شلبي . ص 258 .

المدراش: تَوَسُّعٌ شفهي - ومعظمُ الأحيان بكثير من التصرف - في نص توراتي أصبح بعد تدوينه جزءًا من التراث اليهودي . انظر: التوراة تاريخها وغاياتها . سهيل ديب . ص 94 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت