فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قرن الله - تعالى - حق القربى في الإحسان بحقه - سبحانه وتعالى -: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى } [النساء:36 ]
وأمر الله - تعالى - بإعطائهم ما يحتاجون فقال: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى } [النحل: 90] .
وجعل لهم حقا فقال - تعالى -: { وآت ذا القربى حقه } [الإسراء: 26] . وقال سبحانه: { فآت ذا القربى حقه } [الروم: 38] .
وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه » رواه البخاري, ح/5673.
بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الأرحام ومواساتهم سببا في سعة الرزق, ففي الحديث المتفق عليه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من أحب أن يبسط له في رزقه, وينسأ له في أثره فليصل رحمه » رواه البخاري, ح/1925.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله, ومن قطعني قطعه الله » رواه مسلم, ح/4635.
ومن أهم مظاهر صلة الأرحام كفالتهم وإعانتهم ماديا وعدم الالتزام بذلك بعد قطيعة لهم , ولنقرأ ما يقوله ابن القيم كما نقل عنه د. يوسف القرضاوي:"وأي قطيعة أعظم من أن يراه يتلظى جوعا وعطشا ويتأذى غاية التأذي بالحر والبرد, ولا يطعمه لقمة ولا يسقيه جرعة ولا يكسوه ما يستر عورته ويقيه الحر والبرد ويسكنه تحت سقف يظله ؟! انظر كتاب: مشكلة الفقر, للدكتور يوسف القرضاوي, ص 51, 52."
يتبين مما سبق أن الأقارب والأرحام ملزمون بكفالة قريبهم الفقير وإعانته من أموالهم حقا وصلة.
2-كفالة الآخرين:
هذه الكفالة العامة من قبل أفراد المجتمع للفقراء والمحتاجين تتم عن طريق:
أ. زكاة المال:
وهي ركن من أركان الإسلام يمثل الحد الأدنى المحدد الثابت المفروض في أموال أغنياء المجتمع ليرد على فقرائهم وبقية الأصناف الثمانية التي ذكرتها الآية (60) من سورة التوبة التي بينت في آخرها أنها فرض واجب. قال - تعالى -: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليمٌ حكيمٌ } [التوبة:60] . وقد جاء في الحديث المتفق عليه الذي رواه ابن عباس - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسل معاذا على اليمن وبعد أن أمره بدعوتهم إلى التوحيد ثم الصلاة قال له: « فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم » رواه البخاري, ح/1308.
تعد الزكاة من أهم الموارد التي تستحق بشروطها الأقارب والأرحام في قول الله - تعالى - (والجار ذي القربى والجار الجنب) النساء: 36. لتؤكد حق الجار في الإحسان إليه.
كما ورد في الحديث المتفق عليه عن ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » رواه البخاري, ح/5555.
بالكفارات: العقوبات الدنيوية المكفرة لبعض الذنوب مثل:
كفارة اليمن: قال - تعالى -: {…فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة… } [المائدة: 89] .
كفارة الجماع في نهار رمضان: وهو ما يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الجماعة عن الرجال الذي وقع على امرأته في نهار رمضان, فقال له: « هل تجد ما تعتق رقبة؟ هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ فها تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ » رواه البخاري, ح/6217.
كفارة الظهار: والظهار أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي, وقد بين القرآن وكذا السنة كفارة الظهار, ففي القرآن وردت الآيات (3 ,4) من سورة المجادلة, وفي السنة أخرج الترمذي وحسنه أبو داود (وهو حديث صحيح) من حديث مسلمة بن صخر البياضي ما يبين كفارة الظهار بما يتماثل كفارة الجماع في رمضان.
ففدية ارتكاب المعذور لمحظور من محظورات الإحرام:
قال - تعالى -: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففديةٌ من صيام أو صدقة أو نسك } [البقرة: 196] .
وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما تفصيل ذلك في حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي آذى رأسه الهوام: « احلق ثم اذبح شاة نسكا, أو صم ثلاثة أيام, أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين » رواه أبو داود, ح/1582.
-ففدية الصيام: قال - تعالى: { وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين } [البقرة: 184] .
وقد بين ابن عباس المقصود منها كما في صحيح البخاري وكما روى عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ: { وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين } قال ابن عباس: ليست بمنسوخة, هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما عن كل يوم مسكينا.