فهرس الكتاب

الصفحة 16811 من 27345

ومن الفقهاء من يرى أن تفدي المرأة الحال والمرضع التي تفطر خوفا على نفسيهما أو أولادهما.

ج. النذور: يقول تعالى { وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه } [البقرة:270] , وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن النذر: « وإنما يستخرج به البخيل » رواه البخاري, ح/6118.

د. الأطعمة والذبائح: ومن ذلك:

الهدي: التي تذبح ضمن مناسك الحج ويكون للفقراء منها نصيب قال - تعالى -: { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر } [الحج: 36] .

الأضحية: التي تذبح في عيد الأضحى المبارك وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن واقد ( في آخر الحديث ) : « فكلوا وادخروا وتصدقوا » رواه مسلم, ح/3643.

العقيقة: التي تذبح عن المولود في اليوم السابع, شاتان للغلام وشاة للجارية, ويكون للفقراء فيها نصيب, بل قد ورد في الحديث الحسن الذي أخرجته أحمد في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى من حديث أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة: « احلقي شعره وتصدقي بوزنه من الورق على الأوقاص أو على المساكين » رواه أحمد, ح/25941. تحقيق محمد الحلاق على متن الدرر البهية للشوكاني, ص266. الورق: الفضة - الأوقاص: أهل الصفة.

هـ. الصدقات الاختيارية:

يقصد بها نافلة الواجبات المالية التي تترك لإيمان الإنسان ونفسيته الخيرة الكريمة بأن يعطي دون طلب , وينفق دون سؤال وإنما يؤمن بالخلف, ويبتغي مزيد الأجر والمثوبة.

قال - تعالى -: { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا } [المزمل:20] ، وقال - تعالى: { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } [سبأ: 39 ]

ويكفي أن نختار من أحاديث الحث على الصدقات ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيب - فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أول ما يولد حتى يكون مثل الجبل » رواه البخاري, ح/1321.

ومن الصدقات الاختيارية: الصدقة الجارية ( الوقف الخيري ) : وقد حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية .... » رواه الترمذي, ح/1297.

واستجاب المسلمين لهذا الترغيب فأصبحت الصدقات الجارية من الكثرة والضخامة ما يجعلها مفخرة وميزة للنظام الإسلامي, إذا تتبع المسلمين مكامن الحاجات الاجتماعية الظاهرة والخفية فأرصدوا لها الأوقاف المختلفة التي شملت كافة احتياجات الإنسان والحيوان.

4-كفالة ولي الأمر ( الدولة ) ..

أوجب الإسلام رعاية الإمام (ولي الأمر) أو ما يطلق عليه في عصرنا (الدولة أو الحكومة) لجمهور الناس عامة وأصحاب الحاجة خاصة, وجعله مسؤولا عن ذلك أمامهم ثم بين يدي الله تعالى ، قال جل جلاله -: { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } [النساء: 58] , كما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته, فالإمام راع مسؤول عن رعيته ... » رواه البخاري, ح/844.

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية ولي الأمر تجاه الفقراء والمحتاجين وإعالتهم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال: « أنا أولى بالمؤمنين في كتاب الله, فأيكم ما ترك دينا وضيعة (عيالا) فادعوني فأنا وليه » رواه مسلم, ح/3041.

أما الموارد التي يستعين بها ولي المر ( الدولة) في كفالة الفقراء وأصحاب الحاجات ورعايتهم فهي:

-الزكاة: التي يجمعوها ولي الأمر ويأخذها من الأغنياء ليردها على الفقراء. قال تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } [التوبة: 103] .

خمس الغنائم: والغنائم: المال المأخوذ من الكفار بالقتال يؤخذ خمسه لبيت مال المسلمين, قال تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل [الأنفال:41]

-الفيء: ما أخذه المسلمون من الكفار بغير قتال, فال تعالى { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } [الحشر: 7 ]

-الخراج: ضريبة مالية على الأراضي المفتوحة عنوة وتركت بيد أهلها يزرعونها ويستغلونها.

-الجزية: ما يؤخذ من الذمي بشروط محدودة مقابل الحماية والمنع.

-العشور: ضريبة تجارية يخضع لها الذميون والمستأمنون في أموالهم المعدة للتجارة التي تدخل وتنتقل في ديار الإسلام ويختلف مقدارها باختلاف التجارة والبلاد ومدة الإقامة والمعاملة بالمثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت