فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-خمس الركاز: يقصد به ما وجد مدفونا من كنوز الأرض في أرض موات أو طريق سابل وهو من ضرب الجاهلية, أما كان من ضرب الإسلام (علامات تدل على ذلك) فهو لقطة تجري عليها أحكامها.
-غلة أراضي الدولة وعقاراتها.
-الضوائع والودائع التي تعذر معرفة صاحبها.
-التعزيرات المالية التي يحكم بها القضاء على مرتكبي المخالفات الشرعية.
-ميراث من لا وارث له.
-الضرائب: ويقصد بها ما تفرضه الدولة على الأغنياء في حالة عدم تحقيق الكفاية من الموارد السابقة الذكر, وقد ورد في الحديث الذي أخرجه الإمام الترمذي عن جماعة من الصاحبة:"إن في المال حقا سوى الزكاة"رواه الترمذي, ح/595.
وهو ما يدل على إعطاء صلاحيات واسعة في جباية الأموال اللازمة من الموسرين في الحدود اللازمة للإصلاح ولتحقيق الكفاف لأصحاب الحاجات أو لمتطلبات البلاد الضرورية مثل الدفاع عن أهلها ورد العدوان وفداء الأسرى وغيرها.
وقد نقل الدكتور عبد الكريم زيدان عن (المحلى) ما قاله الفقهية المعروف ابن حزم:"وفرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكاة بهم, فيقام لهم مما يأكلون من القوت الذي لابد منه ، ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة"انظر كتاب: أصول الدعوة, للدكتور عبد الكريم زيدان, ص 246
وتقل كذلك في الصفحة نفسها عن القرطبي في تفسيره:"واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها. قال مالك - رحمه الله -: يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم وهذا إجماع أيضا".
وأخيرا
فتلكم كانت النصوص التي تدل على أن الإسلام قد وضع الأدوية المتعددة لداء الفقر, وبين الحلول المتنوعة لمعضلة الحاجة والحرمان, ولم يكن ذلك مجرد مبادئ نظرية يتم الحديث عنها بعيدا عن صلاحيتها للواقع, بل إن المسلمين قد طبقوها وأقاموها في مجتمعاتهم فحصل ما تكلم عنه التاريخ بفخر واعتزاز, حتى إن تأريخ الأمة الإسلامية ليشرف بذلك العهد الزاهي الذي لحق عهد الخلفاء الراشدين ونقصد به عهد خلافة الإمام العادل عمر بن عبد العزيز, ولنقرأ معا ما رواه ابن كثير في البداية والنهاية فيقول:"كان منادي عمر ينادي كل يوم: أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ أين المساكين؟ أين اليتامى؟ حتى أغنى كلا من هؤلاء"
وفي تاريخ الخلفاء يذكر السيوطي:"قال عمر بن أسيد: والله ما مات عمر حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون, فما يبرح حتى يرجع بماله كله, وقد أغنى عمر الناس".
فهل لولاة أمر المسلمين أن يعودوا إلى دين ربهم وشرعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوسوا شعوبهم ودولهم بها, فيجتنوا خير الدنيا ونعيم الآخرة, وينعموا بالعيش والحكم بعيدا عن نفايات الغرب والشرق واستغلالهم؟ لعلهم يفعلون, والله نسأل أن يرد الجميع إلى دينه ردا جميلا, ويبصرهم الحق والسداد.
بقلم ياسين بن طه بن سعيد الشرجبي
( مجلة البيان العدد 152 ربيع الآخر 1421 هـ ص 118 - 127 )