فهرس الكتاب

الصفحة 16856 من 27345

فالرسائل ؛ كأن يسأل عن قضية ، فيجيب عليها رحمه الله ( الكحموية ) لأهل حماه ، ( والوسطية ) لأهل واسط ، ( والتدمرية ) لأهل تدمر ، فيرسل الرسائل إلى الناس ينفعهم بها ، ويفيدهم ، ويقودهم إلى الله عز وجل .

أما الردود ، كان دائما يرد الفكر والشبه التي تؤثر في أصول الدين ككتاب 0 (الصارم المسلول ) ، وسببه: أنه سمع نصرانيا يشتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فذهب إلى السلطان فشكى النصراني .

فأتى العوام ، فقالوا:الحق مع النصراني ، والخطأ على ابن تيمية !! فجلده السلطان في المجلس !! ولكن:

إن كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح إذا أرضاكم ألم

فما دام أن الجلد في سبيل الله، فأهلا به وسهلا ، فخرج غاضبا من المجلس وكتب: ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) فأبدع في هذا الكتاب . ورد فيه على اليهود والنصارى .

ومن الردود: (( الرد على الأخنائي ) )، رد عليه في (( مسالة الزيارة ) )ورد على السبكي في (( مسالة الزيارة ) ).

ومن الردود: (( منهاج السنة ) )، رد فيه على الشيعة الرافضة .

أما المصنفات الكبار: فككتاب ( درء تعارض العقل والنقل ) ، وهذا الكتاب من يقرؤه فهو من أذكياء العالم !

يقول ابن القيم: ما طرق العالم مثل هذا الكتاب .

الوسيلة الثانية:

اللقاء مع الناس ، فقد التقى مع العلماء ،والتقى مع السلاطين ،والتقى مع عامة الناس .

فأما العلماء: فكان يلتقي معهم ، ويناظرهم ، ويباحثهم ، وهذا مستفيض من سيرته .

والتقى مع سلطان الشام ، وسلطان التتار وغيرهم .

وأما العوام: ففي دروسه في المساجد ، وفي الفتاوى ، التي ترده منهم .

1-وقوف السلاطين مع خصومه .

2-جرأته وحدته التي خسر بها كثيرا ممن كادوا أن يناصروه .

3-خطورة القضايا التي عالجها ، فقد تكلم كثيرا في الأصول .

4-كثرة الخصوم وتعدد الجبهات التي واجهها ( الشيعة ، الأشاعرة ،اليهود والنصارى ، الصوفية ، المقلدة ، السلاطين ... إلخ ) .

5-الحبس والسجن ، ولكنه ما ازداد به إلا قوة وصلابة .

6-الجلد والتشهير ، فقد جلد ، وشهر به ، وتكلم في عرضه في كل مجلس .

ولكن في الختام ، كان نجاح منقطع النظير يحققه ابن تيمية في عالم الدعوة ، وينتهي إلى أن يعقد الإجماع من قلوب الموحدين من الأمة على انه هو رجل الساعة في فترته .

وتحيا كتبه قرونا طويلة تحيي قلوب المجتهدين والعاملين للإسلام .. ليرتفعوا رفعته .

والله اعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آهل وأصحابه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

وكتب

د. عائض بن عبد الله القرني

[1] رواه البخاري [67] ومسلم [1679] عن أبي بكرة ، رضي الله عنه .

2 رواه البخاري (2652) ، ومسلم (2533)

3 رقم (2531) .

[4] - رواه الإمام احمد [3791] عنه وسنده حسن

[5] - انظر كتاب ( الجرح والتعديل ) ) (1/7) .

[6] رواه البخاري (6167) ، ومسلم (2639) عن انس بن مالك ، رضي الله عنه .

[7] أنظر القصة في (( الاصابة ) ) (6053 ) .

[8] أنظر القصة في (( سيرة ابن هشام ) ) (1/382) .

[9] متفق عليه

2 صحيح ، رواه أحمد (2/304 ، 327) ،والبخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (6/303) ، والنسائي في (( فضائل الصحابة ) ) (195) ، والحاكم (3/268) ، والطبراني في (( الأوسط ) ) (7/28) ، وابن أبي عاصم في (( الأحاد والمثاني ) ) (2/99) ، جميعا من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة به . وصححه الحاكم عل شرط مسلم ، وأقره الذهبي ، وانظر (( مجمع الزوائد ) ) (9/352) .

[11] متفق عليه .

[12] صحيح ، اخرجه الطيالي (1061) ، وابن أبي شيبة (22182) ،وأحمد (4/202) ، والبخاري في (( الأدب المفرد ) ) (299) ، وأبو يعلى (7336) ، وابن حبان (3211- إحسان ) ، والحاكم (2/2) ، جميعا من حديث موسى بن علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن العاص به . وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ، وهو كما قالا ، فرجاله كلهم ثقات على رسم مسلم في (( صحيحه ) ).

[13] صحيح ، رواه أحمد (4/203) ، وصححه الألباني في (( الإرواء ) ) (154) .

[14] انظر: القصة في (( الإصابة ) ) (957) وأصلها في (( الصحيح ) )بنحوها.

[15] متفق عليه

[16] انظر: قصة إسلامه في (( الإصابة ) ) (2897) ، وقد صححها الحافظ.

[17] رواه مسلم.

[18] رواه الترمذي (3736) ، والحاكم (3/242) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: لكنه منقطع ، وفي ثبوت الحديث بحث .

[19] وقد ذكر ابن الجوزي وغيره ، انه تاب وحسن إسلامه ، ثم أسلمت امرأته النصرانية.

[20] متفق عليه .

[21] صحيح ، رواه الترمذي ، وابن ماجه ، وصححه الألباني في الصحيحة (944) .

[22] حسن ، رواه ابن ماجه (4112) ، وحسنه الألباني في المشكاة (5176) .

[23] صحيح ، رواه الترمذي ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (943) .

[24] صحيح ، رواه أبو داود (4344) ، وابن ماجة (4011) .

[25] صحيح ، رواه احمد ، وأصله في (( الصحيحين ) )، من حديثه ، رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت