فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من كل تفريط ونهي عن كل إفراط، فَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ: [ مَنْ هَذِهِ] قَالَتْ: فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا قَالَ: [ مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا] رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد. و [ مَهْ] : كلمة نهي وزجر .. ومعنى [لَا يَمَلُّ اللَّهُ] :لا يقطع ثوابه عنكم حتى تملوا فتتركوا، فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه؛ ليدوم ثوابه وفضله عليكم.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ] رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد . ويقول الإمام النووي في تفسير هذا الحديث: [وهذه استعارة وتمثيل، ومعناه: استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم، بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون، وتبلغون مقصودكم، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب، والله أعلم] .
والنفس يشق عليها تقمص طبيعية ليست فيها، وممارسة خصال ليست منها .. وهي إن صبرت على هذا التكلف باديء الأمر؛ فستمله في النهاية. والعاقل من سما بنفسه دونما ملل منها .. وسعى مع الأيام على تعويدها حمل المزيد من التكاليف والأعباء من غير إعياء لها .. وبذلك يبلغ بها ما يريده منها .
حقيقة التجرد: ونفس الداعية لا يمكن أن تستكمل خصالها الإسلامية، وخصائصها الربانية ما لم تتجرد لله، وتتحرر من كل ما يستبد بها أو يطغيها .. فإن كان المال فلتزهد فيه .. وإن كانت الشهوة فلتتحرر منها.. ليكن الغنى بالنفس لا بالفلس .. ولتكن العزة بالله لا بالجاه .. لتكن المرأة وسيلة إحصان وطاعة لا عامل انحلال وميوعة .
هذه بعض الملامح الخاطفة لمعالم الشخصية الإسلامية: خصائصها وصفاتها، قد تحتاج إلى مزيد من التفصيل والتبسيط . وحسبي أن يكون فيها ما يحقق بعض الرجاء .. والله ولي التوفيق.
من:' مشكلات الدعوة والداعية' للأستاذ/ فتحي يكن