فهرس الكتاب

الصفحة 17010 من 27345

وللإسلام ركائز أخرى، وإن لم تكن في الأركان لكنها تُعين على وجوده حيًا مُطبقًا في واقع المسلمين، منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقد وصف الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بأنها خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) [آل عمران: 110] ، قال بعض السلف: من أراد أن يكون من خير هذه الأمة فليؤد شرطها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وجانب آخر مهم في الإسلام يجب أن يهتم به المسلمون وهو الجهاد في سبيل الله لما يترتب عليه من عز المسلمين وإعلاء كلمة لا إله إلا الله وحماية أوطان المسلمين من عدوان الكافرين، ولهذا ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) )وفي المسند وجامع الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) )وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة خطبها بعدما بايعه المسلمون: (( لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ) )ففي الجهاد إحقاق للحق وإزهاق للباطل وإقامة لشرع الله وحماية للمسلمين وأوطانهم من مكائد أعدائهم).

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 2: 211-212]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت