ولكنَّها زفرات قلب مترع بالمرارة أرسلها ، وصرخات ضمير مثقل بالهموم أطلقها ، وآهات وجدان يرفض الذلَّ ، ولا ينام على ضيم .
وها أنذا ، أقدّم هذه الأفكار ، وأقدم بين يديها كل ما وهبني الله من طهر وإخلاص ، رافعًا يديَّ إلى السماء ، شاخصًا ببصري في الفضاء ، متوسلًا ، ضارعًا ، ذليلًا ، إلى رحمن السماوات والأرض ورحيمهما ، الذي يحي الأرض بعد موتها ، ويحي العظام وهي رميم ، أن يهيء لهذه الأمة ، من الرجال الشرفاء ، والدعاة الأصلاء ، والقادة العظماء ، والمجدِّدين القدوة ، ليأخذوا بأيديها ، وأيدي أبنائها ، إلى آفاق العزَّة ، وقمم المجد.
ولي أمل كبير ، بعد فضل الله وكرمه ، بجهود الخيِّرين والمخلصين، من أبناء أمتي ، وهم كثر والحمد لله .
ولي أمل خاص _ بعد فضل الله _ بطلائع الأمة المجاهدة في العراق وفلسطين وغيرها من ساحات الأمة المجاهدة ، في أن تكون _ بفضل الله وتوفيقه _ المشعل الذي يهدي الأمة في ليلها البهيم ، والقدوة التي تقود العرب والمسلمين ، لإعادة دورهم القيادي والريادي ، بعد كلِّ ذلك الانقطاع الطويل . بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويسألونك متى هو !؟ قل: عسى أن يكون قريبًا ) ). صدق الله العظيم