فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذلك يجري في كل أنوا العقود التي قالوا أنها على خلاف القياس كالسلم, والإجارة, والقرض ونحوها. وهي استحسان بالنص لأنها قد ثبتت بنصوص شرعية على غير وفق القاعدة العامة من عدم صحة بيع المعدوم, وعقود الربا, ونحو ذلك. وأغلب إطلاقات الاستحسان في كتب الفروع تتصرف إلى هذا النوع, وعلى الخصوص في فروع الحنفية,فيقولون هذا جائز استحسانًا, ويسمونه الاستحسان بالنص.
ب.الاستحسان بالإجماع:
أي أن الاستحسان هو الإجماع كما في مسألة الاستصناع.
ج- استحسان الضرورة:
كما في مسألة الحياض والآبار؛ ووجه الاستحسان في هذه المسألة أن الماء إذا خالطته نجاسة ولو كان كثيرًا فإنه ينجس مادام ليس جاريًا, ولكن عفي عن ذلك استحسانا للضرورة, وبيان ذلك: أن القياس يأبى طهارتها. لأن الدلو ينجس بملاقاة الماء, فلا يزال يعود وهو نجس, ولأن نزع بعض الماء لا يؤثر في طهارة الباقي, وكذلك خروج بعضه عن الحوض, وكذا الماء ينجس بملاقاة الآنية النجسة, والنجس لا يفيد الطهارة, فاستحسنوا ترك العمل بموجب القياس للضرورة, فإن الحرج مرفوع بالنص. وفي موضع الضرورة يتحقق معنى الحرج لو أخذ بالقياس.
د- الاستحسان بمعنى القياس الخفي:
وقد سمي قياسًا خفيًا في مقابلة القياس الجلي, وهو القياس المصطلح عليه. والاستحسان بهذا المعنى يقصدون به ما قوي أثره. ومن أمثلته طهارة سؤر سباع الطير, فالقياس الجلي أن سؤره نجس, لأنه من السباع. ودليل النجاسة حرمة أكل لحمه كسائر السباع. وفي الاستحسان هو طاهر لأن السبع ليس بنجس العين بدليل جواز الانتفاع به شرعا كالصيد, وكذلك الانتفاع بجلده وعظمه, ولو كان نجس العين لما جاز كالخنزير, وسؤر سباع البهائم إنما كان نجسًا باعتبار حرمة الأكل لأنها تشرب بلسانها وهو رطب من لعابها, ولعابه متولد من لحمها, وهذا لا يوجد في سباع الطير لأنها تأخذ الماء بمنقارها, ومنقارها عظم, وعظم الميتة طاهر, فعظم الحي أولى. فصار هذا الاستحسان وإن كان باطنًا أقوى من القياس وإن كان ظاهرًا, وهذا النوع من الاستحسان هو الذي يغلب إطلاقه عند الأصوليين.
3.سد الذرائع والاحتياط:
سد الذرائع يعني أن ما كان ذريعة أو وسيلة إلى شيء يأخذ حكمه, فما كان وسيلة إلى الحرام يحرم, وإن كان في أصله حلالًا, ومعنى هذا الأمر الجائز في الأصل يمنع منه في الحالات التي يؤدي فيها إلى مالا يجوز. فعقد البيع حلال مشروع في أصله لقوله تعالى (وأحل الله البيع) ولكن قاعدة سد الذرائع تقتضي بطلان هذا البيع إذا قصد به المحرم, أو كان الباعث الدافع إليه غير مشروع, كما في بيع السلاح لمن يقتل مسلمًا, أو لأهل الحرب, وبيع العنب لمن يتخذه خمرًا.
أما الاحتياط:"فهو احتراز المكلف عن الوقوع فيما يشك فيه من حرام أو مكروه".
مجال الأخذ بالاحتياط: والمكلف يأخذ بالاحتياط في مجالين:
الأول: تحقق الشبهة.
الثاني: حصول الشك في الحكم الشرعي.
المجال الأول: تحقق الشبهة:
الشبهة التي تعرض للمكلف في الأحكام الشرعية قسمان:
القسم الأول: الشبهة الحكمية:
وهي التي تقع في الحكم الشرعي بمعنى أن حكم الشارع غير ظاهر من الدليل على وجه العلم أو الظن, وهي متوجهة إلى الحكم الشرعي نفسه من حل أو حرمة وغيرهما من أقسام الحكم الشرعي, لذا سميت بالشبهة الحكمية, وهذا يحصل غالبًا حين تتعارض الأدلة لدى المجتهد.
القسم الثاني: الشبهة المحلية:
وهي التي ترد على المحكوم فيه الذي هو محل الحكم من حيث دخوله تحت حكم الشارع من حل أو حرمة أو غير ذلك. كاشتباه ميتة بمذكاة ومحرمة بأجنبيات وهو أنواع:-
1-اشتباه بعدد محصور: كما لو اختلطت الميتة بمذكاة أو مذكيات محصورات, أو رضيعة بعشر نسوة فهذه شبهة يجب اجتنابها بالاتفاق.
2-حرام محصور بحلال غير محصور: كما لو اختلطت الرضيعة بنساء البلد, فلا يجب اجتناب نكاح نساء أهل البلاد.
3-حرام لا يحصر بحلال لا يحصر: كاختلاط الحلال بالحرام في أسواق الناس, والأسواق فيها المغصوب, والمسروق, والربوي, مما يقل ويكثر, حسب ورع أهل الزمان, ولا يقال بالمنع من التعامل مع أهل الزمان, أو البلد ما لم يقترن بالأعيان علامات تدل على أنه من الحرام, فإن لم يكن في العين علامة تدل على أنه من الحرام, فتركه ورع, وأخذه حلال, لا يفسق به آكله.
المجال الثاني:
الشك في الحكم الشرعي الطارئ بسبب الشك في الواقع: فيطرأ الشك في الحرمة والوجوب أو الإباحة فيحتاط المكلف لنفسه فانه لا يخرج من عهدة الواجب- مثلًا- إلا بيقين أو ظن غالب. كالشك في عدد الركعات, والنظر في ذلك في أربعة أقسام:
1-التحريم معلوم ثم يطرأ الشك في الحل, فهذه شبهة يجب اجتنابها, ويحرم الإقدام عليها, كما لو رمى صيدًا فوقع في الماء فيخرج ميتًا, ولا يدري هل مات بالغرق, أو بسبب جرح الرماية.
2-الحل معلوم ثم يطرأ الشك في التحريم, حكمه الحل, فلا ينجس الماء بمجرد ظن النجاسة.