نحتاج إلى فهم المشكلة قبل أن نبحث عن حلول لها ، ومالم يتم ذلك فإن الجهود اللاحقة التي سنبذلها لحلها يمكن أن تقودنا في الاتجاه الخطأ ، وتتضمن عملية تحليل المشكلة جمع كل المعلومات ذات الصلة بها ، وتمثيلها بطريقة ذات معنى لكي يتسنى لنا رؤية العلاقات بين المعلومات المختلفة .
ثالثًا: وضع حلول ممكنة
يتضمن وضع الحلول الممكنة تحليل المشكلة للتأكد من فهمها تمامًا ، ومن ثم وضع خطط عمل لمعالجة أية معوقات تعترض تحقيق الهدف ، ويتم تطوير الحلول العملية من خلال عملية دمج وتعديل الأفكار ، وهناك العديد من الأساليب المتوفرة للمساعدة في إنجاز هذه العملية ، ويجب أن تتذكر أنه كلما كان لديك عدد أكبر من الأفكار لتعمل عليها كانت فرصتك لإيجاد حل فاعل أفضل .
رابعًا: تقييم الحلول
إذا كانت هناك مجموعة من الحلول المحتملة للمشكلة ؛ فعليك أن تقيِّم كلًا منها على حدة مقارنًا بين نتائجها المحتملة ، ولهذا فإنك تحتاج إلى أن:
? تحدد صفات النتيجة المطلوبة بما في ذلك القيود التي يجب أن تراعيها .
? تطرح الحلول التي لا تراعي القيود المفروضة .
? تقيِّم الحلول المتبقية بالنسبة للنتيجة المطلوبة .
? تقيِّم المخاطر المرتبطة بالحل الأفضل .
? تقرر الحل الذي ستنفذه .
خامسًا: تنفيذ الحل الذي اخترته
يتطلب تنفيذ الحل خطة تحتوي أمورًا مهمة منها:
1-الإجراءات المطلوبة لتحقيق الهدف .
2-المقاييس الزمنية .
3-المصادر اللازمة .
4-تتضمن الخطة أيضًا طرقًا للتقليل من المخاطر إلى أدنى حد ممكن ولمنع الأخطاء .
5-تتضمن أيضًا إجراءات علاجية في حالة عدم سير أية مرحلة على النحو المخطط لها .
وأثناء التقدم في عملية التنفيذ تفقد باستمرار الإجراءات المتخذة ، وقارنها بالنتيجة المتوقعة ، وأي انحراف عن المعيار المتوقع يجب أن يعالج بصورة سريعة .
وعندما يستكمل التنفيذ تتم مراجعة مدى النجاح الكلي للحل ، وقد تكون هناك حاجة لمزيد من الإجراءات إذا لم يتم تحقيق الهدف .
قرآن كريم الفشل في حل المشاكل بفعالية
تشمل الأسباب التي تجعل الأفراد سيفشلون في إيجاد حلول فاعلة ما يلي:
? عدم اتباع المنهجية .
? عدم الالتزام بحل المشكلة .
? إساءة تفسير المشكلة .
? الافتقار إلى معرفة بأساليب ( تقنيات ) وعمليات حل المشكلة .
? عدم القدرة على استخدام الأساليب بفعالية .
? عدم استخدام الأسلوب المناسب لمشكلة معينة .
? عدم كفاية المعلومات ، أو عدم صحتها .
? عدم القدرة على دمج التفكير التحليل بالتفكير الإبداعي .
? عدم القدرة على ضمان التنفيذ الفاعل .
الفصل الثاني: المعوقات النفسية للحل الفاعل للمشكلة
أولًا: الإدراك: هناك معوقات قد تظهر عندما لا ندرك المشكلة ، أو المعلومات اللازمة لحلها بشكل صحيح، وتشمل هذه الصعوبات ما يلي:
1.رؤية ما نتوقع أن نراه فقط ، بحيث نغفل عن احتمالية رؤية الغير للحل الصحيح للمشكلة ، والذي غاب عن نظرنا .
2.عدم إدراك المشكلة بشكل فاعل ، حيث نميل إلى التسرع في حل المشكلة بناء على ما نلحظه من أشياء واضحة فحسب دون بذل الجهد إلى ما هو أكثر من ذلك ، مما يؤدي إلى نقص في المعلومات ، الأمر الذي يؤدي بنا عدم الفهم الصحيح للعلاقة بين الأجزاء المختلفة للمشكلة .
3.تنميط ( قولبة ) المشاكل بمعنى استخدام مسميات غير مناسبة ، فعلى سبيل المثال ربما يكون هناك أكثر من سبب لعدم استلام شيك من عميل يتأخر غالبًا في السداد ، فلربما يكون السبب عدم إصدار فاتورة له، أو أن الفاتورة لم تصل ، أو ربما يكون شيك العميل فُقِد في البريد ... ، وعليه من الخطأ أن نساوي تلقائيًا عدم الاستلام بعدم الدفع .
4.عدم رؤية المشكلة طبقًا لأبعادها الحقيقية ، فنقوم بالاعتماد على المعلومات الجزئية ، ونهمل المعلومات الكلية التي تجلِّي لنا حجم المشكلة وأبعادها .
وسوف تساعدك الخطوات البسيطة التالية من رؤيتك للصورة كاملة ، وهذه الخطوات هي:
ضع أنظمة وإجراءات تنبهك إلى المشاكل والفرص المحتملة .
لا تعتمد على مقاييس غير واضحة وفردية .
حدِّد المشاكل وحلها بدقة متأكدًا من جمع كل المعلومات ذات الصلة .
تأكد إن كنت استخدمت معلومات غير صحيحة ، أو وضعت افتراضات بشأن ماله صلة بالمشكلة وما ليس له صلة بها .
اطلب وجهات نظر الأشخاص الآخرين .
استخدم التمثيل البياني للمشاكل لتوضيح العلاقة بين الجوانب المختلفة للمشكلة .
راجع بانتظام الوضع الحالي .
ثانيًا: التعبير
يمكن أن تشمل الصعوبات المتعلقة بالتعبير ما يلي:
? عدم القدرة على التعبير عن الأفكار بشكل مناسب .
? استخدام اللغة الخاطئة في العمل على حل المشكلة .
? عدم المعرفة بتطبيقات اللغة .
ونستطيع أن نتخذ بعض الخطوات لتحسين قدراتنا التعبيرية فمثلًا يمكنك أن:
1.تحدد أي اللغات التي ستساعدك على الأرجح في حل مشكلة معينة .
2.اطلب مساعدة خبراء في المشاكل التي تنطوي بالضرورة على لغة لست طليقًا فيها .