فهرس الكتاب

الصفحة 18418 من 27345

كذلك يلاحظ أن الشاب الذي يدخل مع زملاء طيبين قد يشعر أنه لابد أن يدفع ضريبة قوية حتى يستمر معهم, مثلًا لابد أن يشارك في كل النشاطات، لابد أن يحضر محاضرات، لا بد أن يحفظ شيئًا من القرآن، لابد أن يحضر دروسًا علمية، وهو غير مؤهل لذلك, ولا يرغب، وقد يكون جاء من بيئة منحرفة تمامًا, فيشعر أن هذه ضريبة باهظة لا يستطيع أن يؤديها, وبالتالي يبحث عن أناس آخرين, والرسول عليه الصلاة والسلام كان يعطى كل إنسان بحسبه، فالناس مثل الآنية، هناك إناء كبير يسع الكثير، وآخر صغير، فأنت تعطى كل إنسان بحسبه, و على سبيل المثال، أتى رجل يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الصلاة والزكاة والصوم والحج، وإذا انتهى منها قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: [لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ] فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ] رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبوداود وابن ماجه وأحمد ، فينبغي أن يوجد مكان في أوساط الطيبين والصالحين، حتى لمن يريد أن يلتزم فقط بأركان الإسلام ، ويبتعد عن المحرمات.. وحين أقول بعض المآخذ على الدعاة وطلاب العلم والطيبين، فإن هذه الأشياء هي قطرة مغمورة في بحر حسناتهم، وهم على ما هم ، خير الناس ، وخير القبائل ولكن هذا لا يمنع وجود أخطاء ولا يمنع من السعي لتعديلها.

أسأل الله لي ولكم التوفيق، والثبات والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

من محاضرة: عقبات في طريق الالتزام لفضيلة الشيخ/ سلمان العود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت