إن معايشة الأمة في أحداثها، يعتبر من أولويات التربية، ومعايشة الأمة للمعاني العظيمة مثل الاستشهاد في سبيل الله، والتربية على الشوق للجنة، وسؤال الله معالي الأمور كطلب الفردوس الأعلى، أيضًا من أولويات التربية في الوقت الحالي.
إن نقل الخبر الصادق، سواء عن طريق المنابر أو الإذاعات المرئية والمسموعة، والجرائد والمجلات يعتبر من أنواع الجهاد، بل يعتبر من قمة الجهاد إذا نُقل من أرض المعركة حيث الأخطار والأهوال الجسام، وحيث التعرض للقتل.
الوقفة السادسة: معايشة الأطفال أحداث الأمة
كان أطفال المدينة على من اليقظة والوعي يضاهئون به يقظة ووعي أبطال الأرض:
1 كانوا يقذفون الفصيل المنهزم بالحجارة ويقولون: أنتم الفرار، ولم يخفف من وطأة هذا الهجوم إلا قول رسول الله ص لهم: بل أنتم الكرارون إن شاء الله.
2 خرجوا يشتدون مع رسول الله يستقبلون الجيش المنتصر وعلى رأسه خالد ابن الوليد سيف الله المسلول.
إن وصل الناشئ المسلم بأمته وبعالمه الإسلامي ليس مجرد عمل يؤدى لذاته، وإنما هو عمل يجب أن يربى عليه الناشئ المسلم لغرس القيم التي لابد منها لكي يمارس حياته الإنسانية، قادرًا على تحقيق السعادة في معاشه ومعاده، وهذه القيم هي:
1 الالتزام بأخلاق الإسلام.
2 الانتماء للإسلام.
3 الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين (6)
"إن الأمة التي تُحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهن الذي أذلنا إلا حب الدنيا وكراهية الموت."
فلنعدّ أنفسنا لعمل عظيم، ولنعمل للموتة الكريمة لنظفر بالسعادة الكاملة... رزقنا الله وإياكم كرامة الاستشهاد في سبيله... آمين.
الهوامش
(1) رواه مسلم .
(2) المنهج الحركي للسيرة النبوية، منير الغضبان، (3-98) .
(3) الرحيق المختوم (435) .
(4) إمتاع الأسماع (1-345,346)
(5) امتاع الأسماع (1-348) .
(6) تربية الناشيء المسلم، د. علي عبدالحليم محمود، ص 470.