فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن المشكلة التي سرعان ما تبدت لهؤلاء الذين ارتموا في أحضان الماركسية أنها هي الأخرى تمتح من البئر نفسه الذي يشكل ماؤه نسيج الثقافة الغربية وينفخ في عروقها.
الفلسفة المادية التي ترفض الغيب والروح، وتتنكر للسماء، وتقطع الطريق إلى الجنة، وتحارب وجود الله ..
إنها هي الأخرى تحجم الإنسان، وتحصره في النطاق الضيق، وتغلق الأبواب عليه لكي لا ينطلق صوب الآفاق الرحبة التي تتجاوز حدود المنظور والملموس، وتتأبى على نداءات الجنس وصرخات الأمعاء ..
وإذا كان ثمة فرق فإنه في امتلاكها الرؤية الشمولية، العقيدة أو الفلسفة التي استهوت أولئك المثقفين، لكن الجوهر هو الجوهر والنسيج هو النسيج ..
فما ثمة من الارتداد كرة أخرى، بحثًا عن حل أكثر قبولًا وأقدر على تلبية طموح الإنسان بما أنه إنسان لا حيوان اجتماعي، ولا مجرد أداة ميكانيكية أو رقم مضاف إلى الشمال أو اليمين.
حل يمكّن المثقف الغربي من التحقّق الذاتي المفقود، وإذا كانت الأكثرية القلقة لم تقدر لأسباب شتى، ليس هذا مجال تحليلها أو حتى الإشارة إليها، على أن تجد طريقها صوب الهدف، فإن في إسلام ليوبولد فايس وغارودي إشارة مؤكدة على أن هناك من يقدر على الوصول، وعلى أن رحلة البحث عن المصير المتفرد الموازي لحجم الإنسان، ستؤتي ثمارها بإذن الله ..
ومعنى ذلك أن المستقبل كفيل بتقديم المزيد من هذه الحالات، ومعنى ذلك أيضًا أن الدين الإسلامي المتفرد قد يفرض وجوده في الساحة الأوروبية في يوم ما، فلا تستأثر المادية بالساحة، ولا تسوق خمورها الفكرية العقل الغربي إلى الجبن والإدمان!
(1) الصنم الذي هوى، ترجمة فؤاد حمودة ، الصفحات: 29 ، 80 ـ 81 ، 91.
(2) المرجع والصفحات نفسها.
(3) المرجع والصفحات نفسها.